المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - القسم الأوّل ما تضمن ضمان الأجير إلّامع البيّنة على عدم التعدّي
ثمّ إنّه ظاهر أنّ ضمان الأجير هو مع احتمال العدوان أو الجزم به لا بدونه، ولا منافاة بين كون الأمين ضامناً إذا كان مأجوراً مع احتمال العدوان وعدم كونه ضامناً إذا كان عمله مجّاناً بمجرّد احتمال العدوان.
وبالجملة: فنصوص الحمّامي يتّحد مضمونها مع نصوص ضمان الأجير مع التهمة في كونها حكماً في مقام الإثبات.
ونحو الطائفة السابقة طائفة خامسة، وهي على قسمين: أحدهما ما تضمّن ضمان الأجير إلّاإذا أقام بيّنة على عدم العدوان، والآخر ما تضمّن عدم ضمانه مع اليمين.
القسم الأوّل: ما تضمن ضمان الأجير إلّامع البيّنة على عدم التعدّي
١- ففي معتبرة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سئل عن رجل جمّال استكرى منه إبلًا (إبل خ ل) وبعث معه بزيت إلى أرض فزعم أنّ بعض زقاق الزيت انخرق فاهراق ما فيه؟ فقال: «إن شاء أخذ الزيت». وقال: «إنّه انخرق، ولكنّه لايصدق إلّا ببيّنة عادلة» [١].
٢- وفي معتبرته الاخرى عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حمّال يحمل معه الزيت فيقول:
قد ذهب أو اهرق أو قطع عليه الطريق «فإن جاء ببيّنة عادلة أنّه قطع عليه أو ذهب فليس عليه شيء، وإلّا ضمن» [٢].
٣- ومعتبرته الثالثة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال في الغسّال والصبّاغ: «ما سرق منهم (منهما خ) من شيء فلم يخرج منه على أمر بيّن أنّه قد سرق، وكذا كلّ قليل له
[١] الوسائل ١٣: ٢٧٧، الباب ٣٠ من الإجارة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث: ١٦.