المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - أدلّة وجوب معالجة الجاني للمجني عليه
بتقريب أنّ افتراض زيادة الدية فيما زاد على السمحاق كان مفروغاً عنه.
ثمّ إنّ معتبرة غياث مرويّة بسند معتبر آخر مع اختلاف في المتن بزيادة، أمّا معتبرة غياث فقد رواها الشيخ خاصّة ومتنها- كما تقدّم- عن عليّ عليه السلام: «ما دون السمحاق أجر الطبيب» [١].
وأمّا الرواية الاخرى فهي مرويّة في الكافي بسند معتبر عن أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن لا يحمل على العاقلة إلّاالموضّحة فصاعداً، وقال: ما دون السمحاق أجر الطبيب سوى الدية» [٢].
ورواها الشيخ قدس سره بسند معتبر عن أبي مريم.
قال المحقّق والد العلّامة المجلسي ٠ معلّقاً على معتبرة أبي مريم: أي من السمحاق إلى الحارصة يؤخذ أربعة أبعرة إلى واحد ليس بدية حتّى تكون على العاقلة، وإنّما قرّرها الشارع لأجر الطبيب حتّى يصلح [٣].
ولكن قال في الوافي: بيان: يعني إنّ دية الجناية فيما دون الموضحة في مال الجاني وإن كانت خطأً؛ وإنّ عليه فيما دون السمحاق سوى الدية أجر عمل الطبيب [٤].
وبذلك فسّر رواية غياث أيضاً؛ حيث علّق عليها: يعني سوى الدية [٥].
وقال العلّامة المجلسي تعليقاً على معتبرة أبي مريم: أي يعطي الدية وأجر الطبيب أيضاً، وسيجيء في باب الشجاج أنّ في الجراحة شبه الخدش بعير وفي
[١] الوسائل ١٩: الباب ٥ من العاقلة، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١.
[٣] روضة المتّقين ١٠: ٤١٧، الديات، العاقلة.
[٤] الوافي ١٦: ٨٥٧، القصاص والديات.
[٥] الوافي ١٦: ٧٢٥، القصاص والديات.