المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٣ - تطبيقات أخرى لقاعدة القرعة
بالميتة فاكتملت البيّنة بمثل هاتين الشهادتين؛ فإنّه لا أثر لها، ولا تشملها أدلّة البيّنة.
نعم، يمكن دعوى اعتبار المتعارضين فيما تطابقا عليه إذا كانت دلالة المتعارضين على ما تطابقا عليه بنحو التركيب لا التقييد، كما لو شهدت البيّنة على قتل زيد وأنّ القاتل هو عمرو، وشهدت اخرى بأنّ القاتل خالد، فيحكم بموت زيد وإن كان لا يتعيّن القاتل؛ للتعارض، ومن قبيله ما لو شهد على زنا زيد بهند وشهدت اخرى بزنا زيد بامرأة اخرى، أو اختلفا في الرجل مع اتّفاقهما على أنّ المزني بها هند، والسرّ في ذلك رجوع الشهادة في مثل ذلك إلى شهادتين على أمرين، بخلاف مثل الشهادة بالنجاسة، والعبرة في الوحدة والتعدّد ليس بمجرّد اللّفظ، فلو شهد على النجاسة وأنّها بالميتة لم تنحلّ إلى شهادة على أمرين، والوجه في ذلك أنّ المشهود به مباشرة هو ملاقاة الشيء للعين الخاصّ كالدم، وأمّا النجاسة فليست إلّامن لوازم الواقعة الخارجيّة شرعاً، ولا تتوقّف على الشهادة بها، وربّما لا يعتقد الشاهد النجاسة جهلًا أو لجهة اخرى.
وهذا بخلاف القتل والقاتل فإنّهما قضيّتان مشهودتان مباشرةً، وليس ثبوت أحدهما باعتبار كونه من لوازم الآخر تعبّداً أو غيره. والمسألة بحاجة إلى تعقيب ومزيد تأمّل.
ولعمري إنّ تفصيل المحقّق والذي وافقه عليه في الشرح: بين السرقة والغرم فتثبت وبين الحدّ فيسقط للشبهة غريب؛ فإنّه إذا ثبتت السرقة لزمها الحدّ، ولا شبهة بعد اعتبار البيّنة فرضاً، وعلى أساسه ثبتت السرقة في زعمه.
نعم، لو علم إجمالًا بصدق إحدى البيّنتين فالعبرة به لا بهما، وفيه يأتي ما ذكره في محكي كشف اللثام من أنّ القرعة لا فائدة فيها هنا؛ لكون السرقة ثابتة على كلّ