المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - ظهور النصّ في كون براءة الأمين من الضمان على القاعدة
٥- كما يدلّ على مضمون هذه الطائفة غير ذلك من النصوص المذكورة في تضاعيف المقام.
وأمّا ما في رواية معمر بن خلّاد قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: «كان أبو جعفر عليه السلام يقول: لم يخنك الأمين، ولكن ائتمنت الخائن» [١] فلا دلالة فيها على حكم من براءة أو غيرها، ونحوها مرسلة الصدوق في الفقيه وفي المقنع [٢].
ومن الغريب الاستدلال بمثلها على قاعدة عدم ضمان الأمين [٣].
ظهور النصّ في كون براءة الأمين من الضمان على القاعدة
ثمّ الذي يلوح لي من خبر عدم ضمان بعض الاجراء عند التلف معلّلًا بأنّه أمين- كما في معتبرة غياث- هو عدم كون براءة الأمين حكماً تعبّدياً.
توضيح المطلب: أنّ الأمين وزان فعيل، والظاهر كونه بمعنى مفعول أي مأمون.
ويؤكّده ما ورد في نظير الخبر من الحكم بأنّه مؤتمن، كما في معتبرة الحلبي.
والمحتمل في الحكم بكون مثل الأجير الذي ضاع عنده المال مأموناً أحد أمرين؛ وذلك لأنّ السؤال عن ضمان الأجير في الفرض يمكن أن يكون ناظراً إلى أحد أمرين:
الأوّل: حكم الأجير الذي عمل بوظيفته ولم يتعدّ ولا فرّط، فهل يكون تلف المال عنده منشأ للضمان؟! فيكون السؤال عن الشبهة الحكميّة.
والثاني: حكم الأجير الذي يحتمل تعدّيه أو تفريطه، فيكون السؤال عن
[١] الوسائل ١٣: ٢٣٤، الباب ٩ من الوديعة، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر الباب ٤، الحديث ٦ و ٨.
[٣] القواعد الفقهيّة للبجنوردي ٢: ٥.