المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - حكم اختصاص الخيار في عيوب المرأة بفرض التدليس
الجمع بين النهي الظاهر في المانعيّة والأمر الظاهر في الجزئيّة والشرطيّة وبين الترخيص النافي لها
وربّما ذهب بعض مشايخنا [١] إلى أنّ الجمع المتقدِّم بين النهي والترخيص بحمل الأوّل على الكراهة إنّما يتمّ في الأحكام التكليفيّة، وأمّا في الوضعيّات ممّا يكون النهي أو الأمر إرشاداً إلى اللزوم أو المانعيّة أو ما شاكلهما يكون التعارض محكماً، كالتعارض بين يلزم ولا يلزم أو التعارض بين لازم وجائز.
ويردّه: إنّه فرق بين الدلالة على الحكم الوضعي بلفظ الجزئية والشرطيّة والمانعيّة واللزوم والصحّة والفساد وما شاكلها بألفاظها فإنّها تعارض نفيها؛ لأنّ بين الجزئيّة وعدم الجزئيّة تنافياً محكماً، وهكذا؛ بخلاف ما إذا كان الدالّ على الامور المتقدِّمة أمراً أو نهياً؛ فإنّ كونهما إرشاداً إلى مثل الجزئية أو اللزوم أو المانعيّة أو الجواز معلّق على عدم قيام قرينة على الخلاف صريحاً، وإلّا فمع القرينة يسقط عن الدلالة وعن الإرشاد إلى الحكم الوضعي، ويكون محمولًا على ما يناسبه من حكم غير إلزامي.
حكم اختصاص الخيار في عيوب المرأة بفرض التدليس
وقد تشكل دلالة الأخبار على ثبوت الخيار في عيوب المرأة الخاصّة على الإطلاق بما ورد في معتبرة أبي عبيدة الآتية المتضمّنة لقوله عليه السلام: «إذا دلّست العفلاء والبرصاء والمجنونة ومن بها زمانة ظاهرة»، الحديث؛ فإنّ مقتضى مفهوم الشرط عدم ثبوت الخيار بدون التدليس، فيخصّ عمومات الخيار وإطلاقاته بفرض
[١] آية اللَّه التبريزي صرّح به مشافهة.