المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٠ - كلام السيّد الخميني قدس سره في ضابط القرعة
قلت: إنّما يكون النقل بالمعنى حجّة؛ لعدم استلزامه إعمال الحدس، وعدم توقّفه عليه، ولا عبرة بالخبر إذا علم إعمال الحدس فيه بملاك الإخبار. نعم، مع الشكّ يبنى على الحسّ. وهذا بخلاف الفتوى؛ فإنّها تجامع إعمال الحدس بمثل الجمع بين دليلين بتخصيص أو تقديم لأحدهما وطرح الآخر وما شاكل ذلك، وهي حجّة حتّى مع الجزم بإعمال الحدس، وملاك الحجّية في هذا يغاير الملاك في الخبر والنقل، والفقيه في فتواه ليس متصدّياً للإخبار ليكون الأصل مثبتاً لكونه عن حسّ، بل هو في مقام بيان فتواه ولو كان ناشئاً عن حدس، فلا أصل يحرز كون الفتوى عن حسّ، بل الغالب إعمال الحدس في الفتوى.
نقد للمحقّق النائيني
بقي الكلام فيما أفاده المحقّق النائيني: من اختصاص دليل القرعة بغير الشبهة الحكميّة؛ لظهور لفظ القرعة في كون منشأ الاشتباه هو اشتباه الموضوع وتردّده بين أمرين أو أكثر، وهذا الذي ذكره لا يشهد له دليل وبرهان؛ بعد صدق الاقتراع في مورد تعيّن الموضوع خارجاً واشتباه حكمه شرعاً، ويؤكّد ذلك جريان القرعة في سيرة العقلاء في موارد لا شبهة فيها أصلًا، بل يكون الاقتراع لرعاية العدل والإنصاف في عدم تقديم أحد على غيره بشهوة واقتراح.
كلام السيّد الخميني قدس سره في ضابط القرعة
ولبعض السادة المعاصرين رحمه الله في المقام كلام، حمله على ذلك ما دفعناه ممّا اشتهر في ألسنة المتأخّرين من أنّ عموم القرعة قد ورد عليه تخصيصات كثيرة كاشفة عن كون العموم صدر محفوفاً بما يمنع عن انعقاد العموم رأساً.
وحاصل ما أفاده رحمه الله هو أنّه: لا إشكال في بناء العقلاء على العمل بالقرعة عند