المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - نفي قاعدة الإحسان للتبعات المحتملة كنفي قاعدة الحرج للحرج المحتمل
على تقدير عدم القاعدة، بل هي جارية مع عدم تحقّق المقتضي للسبيل بدونها لعدم الدليل، فتكون القاعدة نافية للسبيل مطلقاً لا السبيل الثابت لولاها خاصّة.
وإن شئت فقل: إنّ القاعدة جارية لإثبات المانعيّة في فرض إحراز المقتضي، ولنفى المقتضي في فرض عدم إحرازه.
وهذا نظير ما ذكرناه في عموم قاعدة نفي الحكم الحرجي من أنّها: نافية لإطلاق دليل الأحكام فيما كان إطلاق الحكم خاصّة حرجيّاً؛ بحيث لولا دليل نفي الحرج لثبت الحكم مطلقاً حتّى في فرض الحرج، ومع ذلك هي نافية لأصل الحكم فيما كان أصل الحكم حرجيّاً ولم يكن دليل على ثبوته من الأساس بحيث لو لم يكن دليل نفي الحرج لم يكن هناك مثبت للحكم بل كان منفيّاً بالأصل مثلًا؛ فإنّ دليل نفي الحرج دليل اجتهادي ومعه فلا تصل النوبة إلى الأصل العملي.
هذا، ولكن على أساس هذا الإطلاق استشكلنا على حكومة دليل نفي الحرج على إطلاق أدلّة الأحكام بأنّ: الحكومة في دليل نفي الحرج ونحوه على الإطلاقات إنّما هي بملاك لغوية الدليل الحاكم لولا تقديمه، وهي إنّما تكون إذا كان دليل نفي الحرج نافياً لخصوص إطلاق أدلّة الأحكام بحيث لا يبقى له مورد على تقدير الأخذ بإطلاق أدلّة الأحكام الأوّلية. وأمّا إذا كان دليل نفي الحرج نافياً للأحكام التي هي حرجيّة من الأساس فلا يلغو الدليل لو اخذ بإطلاق أدلّة الأحكام الأوّلية.
هذا، ولكن مع ذلك حكّمنا دليل نفي الحرج على الإطلاقات بقرينة مثل رواية عبد الأعلى وإن كان لولاها لم تكن الحكومة جمعاً عرفيّاً، فراجع.
ولكن على أساس هذا الإشكال- الذي دفعناه في مورد نفي الحرج- قد يشكل الأمر في حكومة قاعدة الإحسان بأنّها: إذا كانت قاضية بنفي السبيل لا في