المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - تخصيص خيار عيوب النكاح بما قبل الدخول
بقي الكلام في معتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السلام في رجل تزوّج امرأة فوجدها برصاء أو جذماء؟ قال: «إن كان لم يدخل بها ولم يتبيّن له، فإن شاء طلّق وإن شاء أمسك، ولا صداق لها، وإذا دخل بها فهي امرأته» [١].
قال في الوسائل: حمل الشيخ الطلاق هنا على المعنى اللغوي دون الشرعي؛ لما تقدّم ويأتي، ويحتمل الحمل على الجواز والاستحباب [٢].
أقول: ويؤكّد حمل الشيخ نفي المهر على تقدير الطلاق.
وما حكي عن الشيخ من أنّ الطلاق هنا بمعناه اللغوي- أعني المفارقة- دون الشرعي إنّما هو بقرينة سائر الأخبار المتضمّنة للمفارقة بالفسخ والردّ.
واحتمل في الوسائل حمل الخبر على الجواز والاستحباب.
أقول: لا مناص عن توجيه الخبر أو ردّ علمه إلى أهله، بعد القطع بثبوت الخيار في مورده بسائر الأخبار ممّا لا يقبل الحمل على ردّ النكاح بالطلاق.
تخصيص خيار عيوب النكاح بما قبل الدخول
نعم، يبقى الكلام فيما تضمّنه ذيل الخبر: من سقوط الخيار بالدخول، وإطلاقه يقتضي ذلك حتّى إذا كان الدخول بدون العلم بالعيب، وأمّا مع العلم فربّما كان الدخول إسقاطاً للخيار، كما تدلّ عليه معتبرة أبي الصباح المتقدِّمة؛ وفيها: «إن كان علم بذلك- يعني العيب- قبل أن ينكحها- يعني المجامعة- ثمّ جامعها فقد رضي بها، وإن لم يعلم إلّابعدما جامعها، فإن شاء أمسك وإن شاء طلّق» [٣].
[١] نفس المصدر: الحديث ١٤.
[٢] نفس المصدر: ٥٩٥.
[٣] نفس المصدر: الباب ٣، الحديث ١.