المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠٣ - أدلّة اعتبار المراسيل الجزميّة
العدالة، ولعمري أنّ هذا البيان يومئ إلى عدم وجود أصل لهذا الأصل المزعوم.
ولا بأس بنقل كلام للمحدّث النوري- ذكره ضمن الفائدة الخامسة من المستدرك عند التعرّض لشرح مشيخة الفقيه- فإنّ فيه تأييداً لما ذكرناه، قال حاكياً عن المحدّث البحراني: فجميع الأحاديث المسندة- يعني في الفقيه- ثلاثة آلاف وتسعمئة وثلاثة عشر حديثاً، والمراسيل ألفان وخمسون حديثاً. وقال حاكياً عن المولى مراد التفريشي: قال شيخنا رحمه اللَّه تعالى: إنّ أحاديث هذا الكتاب- يعني الفقيه- خمسة آلاف وتسعمئة وثلاثة وستّون حديثاً، منها ألفان وخمسون حديثاً مرسلًا. وقال المحدّث النوري: ومرادهم من المرسل أعمّ ممّا لم يذكر فيه اسم الراوي بأن قال: روى، أو قال عليه السلام، أو ذكر الراوي وصاحب الكتاب ونسي أن يذكر طريقه إليه في المشيخة. وهم- على ما صرّح به التقي المجلسي في شرحه الفارسي المسمّى باللوامع- أزيد من مئة وعشرين رجل؛ قال: وأخبارهم تزيد على ثلاثمئة، والكلّ محسوب من المراسيل عند الأصحاب. لكنّا بيّنا أسانيدها إمّا من الكافي أو من كتبه أو من كتب الحسين بن سعيد، بل ذكرنا أكثر أسانيد مراسيله وهي تقرب من خمسمئة، بل ذكرنا لكلّ خبر مرسل أخباراً مسانيد تقوّيه. انتهى.
ثمّ ذكر المحدّث النوري قائمة بأسماء الجماعة المذكورين على ما في الشرح، ثمّ قال: ومعرفة طرقه إليهم في غاية السهولة للمارس بما أشار إليه الشارح وغيره، إنّما الكلام في سائر مراسيله؛ فإنّ ظاهر المشهور إجراء حكم غيرها عليها، ولكن نصّ جماعة بامتيازها عن غيرها.
ثمّ نقل كلاماً عن التفريشي محصّله أنّه: ينبغي الاعتماد على مراسيل الفقيه وأنّه لا يقصر عن الاعتماد على مسانيده؛ حيث حكم بصحّة الكلّ، وأنّه قيل بأنّ قول العدل: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يشعر بإذعانه بمضمون الخبر، بخلاف ما لو قال: حدّثني