المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - تحقيق مقتضى القاعدة في ضمان الأمين وتحليل حقيقة التأمين
فقد تحصّل من مجموع نصوص الأمين إنّها على طوائف:
إحداها: دلّت على عدم ضمان الأمين مع عدم التعدّي والتفريط.
ثانيها: ضمان الأمين مع العدوان.
ثالثها: عدم ضمان الأمين ثبوتاً بدون التعدّي والتفريط.
رابعها: ضمانه في مقام الإثبات مطلقاً، أو فيما كان مأجوراً مع احتمال العدوان إلّا في أربع صور:
الصورة الاولى: كون الأمين المالكي مأموناً غير متّهم، وهو مضمون الطائفة الرابعة.
الصورة الثانية: هى ما لو كان الأمين مؤيّداً بالبيّنة وهو مضمون الطائفة الخامسة.
الصورة الثالثة: إذا أدّى اليمين في بعض الموارد.
الصورة الرابعة: وهي كون دعوى التلف بلا عدوان مؤيّدة بأمارة عرفيّة كسيل أو حريق أو ما شاكل ذلك، وهو مضمون الطائفة السادسة.
خامسها وسادسها: ماتقدّمت الإشارة اليه ضمن الرابعة.
سابعها: ما تضمّن النهي عن اتّهام المستأمن، المحمول على الكراهة كما قدّمنا.
ثامنها: ضمان العارية مع الشرط.
تاسعها: حجّية قول الأمين في مورد الأمانة.
الأمر الثالث: ممّا يمكن الاستدلال به لضمان المعالج هو: بناء العقلاء على ضمان الجاني، والذي هو المدرك أيضاً لضمان المتلف بلا فرق بين المتعمّد وغيره إلّافي الإثم.
الأمر الرابع: عموم ما دلّ على ثبوت الدية في الخطأ لموارد تسبيب العلاج للجناية، مثل قوله تعالى: «وَ مَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ