المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٠ - نتيجة التحقيق في النصوص غير الفقهيّة اصطلاحاً
وماهويّاً. وهذا لا ريب فيه.
وإمّا لكون الفائت من قبيل الواجب الربطي كجزء الصلاة أو شرطه، ولكن مع ذلك لا يقدر العبد على استيفاء ملاك الواجب بعد ترك الجزء أو الشرط، كما في الصلاة تماماً موضع القصر.
إلّا أنّه في هذا القسم قد يقال: إنّ مقتضى انتفاء الجزء والشرط هو بطلان المركّب وعدم سقوط الأمر به، فلا مناص من الإعادة والتكرار.
ويردّه: أنّ الأمر كذلك- على القاعدة- حيث لا يقوم دليل على عدم جواز الإعادة، فيكشف عن كون الفعل الفاقد للجزء أو الشرط معدماً لموضوع التكليف والأمر وإن كان هذا العدم مبغوضاً للشارع بدليل خاصّ.
ويمكن أن نوجّه مثل هذا المورد بكون الفعل الفاقد للشرط أو الجزء مانعاً من صحّة غيره، وبعد تحقّق المانع لايمكن رفعه؛ لكون المانع هو الوجود الحدوثي ولأوّل مرّة، وهذا ما لا يمكن تغييره؛ فإنّ ما وجد في زمان لايمكن فرض عدمه في ذلك الزمان. ومرجعه أيضاً إلى سقوط الخطاب بانتفاء موضوعه، وهو من لم يصدر منه الفعل الفاقد للجزء أو الشرط أوّلًا وإن كان إعدام الموضوع بمثل هذا ممنوعاً للدليل.
نتيجة التحقيق في النصوص غير الفقهيّة اصطلاحاً
إذا تمهّد ما ذكرنا فنقول: إنّه بملاحظة ما مهّدناه تعرف توجيه كثير من النصوص الواردة في العبادات، كالتي ورد من عدم قبول شيء من الصلاة إلّاما أقبل عليه العبد، مع أنّه تصحّ ا لصلاة بدون الإقبال- بمعنى أنّه لا يمكن إعادة الصلاة مع الإقبال بعد تحقّقها بدونه أوّلًا- فإنّه يمكن توجيه ذلك بأحد وجوه: