المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - حكم الخيار في النكاح إذا ارتفع العيب قبل الفسخ
وذهب بعضهم إلى ثبوت الخيار فيما لو تجدّدت عيوب المرأة بعد العقد في الفترة السابقة على اطّلاع الرجل على زوجته وتسليمها نفسها إليه؛ تمسّكاً بإطلاق رواية داود بن سرحان المتقدِّمة [١].
وهو غريب؛ فإنّ المنساق منه كسائر الأخبار هو سبق العيب على العقد. ويؤكّده بل يعيّنه ذيله المتضمّن لكون مهرها على وليّها؛ الظاهر في كون النكاح كان على المعيوبة تدليساً على الرجل، لا مجرّد ثبوت العيب.
حكم الخيار في النكاح إذا ارتفع العيب قبل الفسخ
فرع: إذا كانت المرأة معيوبة ببعض ما يوجب الخيار فعالجت نفسها أو برئت من العيب ففي سقوط الخيار أو بقائه مطلقاً أو في الجملة احتمالات، والمهمّ منها احتمالان:
الاحتمال الأوّل: سقوط الخيار مطلقاً؛ لانسياق اشتمال المرأة على العيب حال الردّ من مثل: تردّ المرأة من البرص والجنون وغيرهما؛ وكأنّ الردّ ناشٍ من العيب، وهو يناسب تحقّقه حال الردّ، وإلّا كان من قبيل الردّ بلا علّة له.
والاحتمال الثاني: بقاء الخيار مطلقاً؛ إمّا لإطلاق ردّ النكاح والمرأة بسبب العيوب الخاصّة المنساق منها اشتمال المرأة عليها حال العقد أو حتّى بعده على الخلاف، وأمّا اشتراط بقائها حال الردّ فلا موجب له؛ فكأنّه قال: تردّ المرأة من البرص وغيره ممّا اشتملت عليه حال العقد- أو بعده أيضاً وهذا مطلق بالنسبة إلى بقاء العيب حال الردّ.
وأوضح من ذلك ما ورد في جنون الرجل: امرأة يكون لها زوج قد اصيب في
[١] آية اللَّه السيّد محمّد باقر الصدر في تعليقته على المنهاج: ٢/ ٢٩٣.