المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - نصوص رد النكاح بالعيب
صاغرة، ولا مهر لها» [١].
نعم، روي هذا الخبر بعينه عن الحسن بن صالح عن أبي عبداللَّه عليه السلام إلى قوله:
«على أهلها». والحسن لم يوثّق.
وظنّي وقوع التحريف في السند؛ فإنّ سند الخبرين إلى ابن محبوب- وهو الحسن بن محبوب- واحد؛ إلّاأنّه في أحدهما- ابن محبوب عن أبي أيّوب عن أبي الصباح)، وفي الآخر (ابن محبوب عن الحسن بن صالح)، وظنّي أنّ ابن صالح محرّف أبي الصباح أو العكس، والحسن هو ابن صالح بن حي الثوري بقرينة ابن محبوب.
قال سيّدنا الاستاذ في الحسن بن صالح: وقع بهذا العنوان في اسناد عدّة من الروايات تبلغ ثلاثة وثلاثين مورداً، روى عنه في جميع ذلك ابن محبوب والحسنبن محبوب إلّافي مورد واحد روى فيه عنه علي بن محمّد بن سليمان النوفلي، انتهى.
وكيف كان فمقتضى الصناعة التعامل مع هذا الخبر معاملة الروايتين، فيكون صحيحاً بأحد سنديه، وإن كانت النفس غير واثقة به.
ثمّ إنّ المتيقّن من دلالة هذا الخبر هو كون العلّة في ردّ النكاح: عدم قابلية المرأة للحمل وكونها بحيث يشمئزّ الزوج من مجامعتها، وعليه فلو كانت المرأة مريضة بمرض آخر يشترك مع ما هو مورد النصّ في الأثرين يثبت الخيار كذلك للزوج.
وإنّما الكلام في كفاية كلّ من الأمرين في الخيار، فهل المفهوم من الخبر كون كلّ من الأثرين كافياً في الخيار أو لا؟
الطائفة الثالثة: ما تضمّن ردّ النكاح بتدليس المرأة بأيّ عيب:
[١] الوسائل ١٤/ ٥٩٣، الباب ١ من العيوب، الحديث ٣ و ٤.