المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٢ - تحقيق في شأن الروايات الأخلاقية غير الفقهيّة بالعنى الخاصّ
الحسين عليهما السلام، الحديث؛ وفيه: إنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام قال: قولوا له: «إنّ للَّهيوماً يخسر فيه المبطلون» [١].
تحقيق في شأن الروايات الأخلاقية غير الفقهيّة بالعنى الخاصّ
بقي الكلام في بحث مهم مرتبط بروايات المقام وغيرها، وهو أنّه:
كثيراً ما يدور على الألسن أنّ لسان الأخبار الكذائية ليس هو لسان الحكم الإلزامي بل لسان الحكم الأخلاقي، وهذا كثير في الأخبار المعلّلة للأحكام.
فهل يراد بذلك أنّ مجرّد اشتمال الخبر على التعليل يصرفه عن الحكم الإلزامي؟
أو يراد أنّ التعليل يوجب حمل المعلّل عليه؟ بعدما كانت العلّة غير لازمة الرعاية بحسب النظر العرفي بل الحكم الشرعي؟
أو يراد دلالة القرينة الخارجيّة على ذلك؟
أو المقصود أنّ لسان الخبر في جملة من الموارد هو لسان الوعظ والإرشاد غير الإلزامي؟
أو أنّ المراد هو احتفاف بعض الأحكام بقرينة تصرف الكلام عن ظهوره في الحكم الفقهي الإلزامي إلى الحكم الأخلاقي، وهي ارتكاز عدم كون الحكم إلزاميّاً في أذهان المتشرّعة؟
أو أنّ المراد هو كون عدم مشروعيّة الإعادة في الأعمال والعبادات المفروضة في تلك النصوص دليلًا على كون الحكم أخلاقيّاً؟
أمّا منافاة التعليل لكون المعلّل حكماً إلزاميّاً فلا مجال لتوهّمه، كيف وجملة من الأحكام الإلزاميّة علّلت بأمور لاينبغي الوهم في حملها على غير الإلزام؟!
[١] نفس المصدر: الحديث ٤.