المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٠ - حكم القصاص ومفهومه
كما يمكن الاستدلال لذلك بما ورد من الترغيب عن اللّهو، وأنّ المؤمن لمشغول عن اللعب. ولكنّه لا يدلّ على حرمة اللّعب.
وما ورد في طلب الصيد لاهياً؛ بناءً على عدم خصوصيّة الصيد، وفيه ما ذكرناه في بحثه فراجع هنا.
وكيف كان فالعمدة هو موثّقة السكوني؛ فإن تمّ تفسيره بالرقص فهو وإلّا فلايبعد عدم حرمة الرقص في نفسه.
ثمّ إنّه لا وجه للتفصيل بين رقص الزوجة لزوجها وبين غير ذلك؛ بعد عدم الدليل على التفصيل، ومجرّد الزوجيّة لا تحلّ المحرّمات، وإلّا لجاز التغنّي للزوج أو فعل سائر المحرّمات؛ ولا مجال للقول به فقهيّاً ولا فنّياً.
وقال سيّدنا الاستاذ: فإنّ اللّهو المحرّم قد يكون بآلة اللّهو في غير صوت كضرب الأوتار، وقد يكون بالصوت المجرّد، وقد يكون بالصوت في آلة اللّهو كالنفخ في المزمار والقصب، وقد يكون بالحركات المجرّدة كالرقص، وقد يكون بغيرها من موجبات اللّهو [١].
أقول: ليس مبنى كلامه حرمة اللّهو؛ فإنّه لا يقول بها.
حكم القصاص ومفهومه
ومن جملة العناوين المناسبة للّهو ما ورد من عنوان القصّاص، وقد ورد التشديد عليه وطرده عن المسجد، وأنّ عليّاً عليه السلام ضربه بالدرّة.
وربّما كان ذلك باعتبار كون القصّاص يلهي الناس بذكره القصص والحكايات التي لا طائل تحتها فيصرف الناس عن المعارف الحقّة، وربّما كان تلهّي الناس بذلك
[١] مصباح الفقاهة ١: ٣١١، الغناء.