المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦ - معنى حرمة الملهى وشموله للضرب وللاستماع له وكلّ ما يناسب الملهى
وفي المنتهى: وكما يحرم بيع هذه الأشياء يحرم عملها مطلقاً بلا خلاف بين علمائنا في ذلك.
ويدلّ عليه رواية الفصول المهمّة، وأبي الربيع الشامي المتقدّمتين [١]، والمروي عن الصادق عليه السلام: «كلّ أمر يكون فيه الفساد ممّا هو منهيّ عنه من جهة أكله وشربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه أو هبته أو عاريته أو إمساكه، أو يكون فيه شيء من وجوه الفساد، نظير البيع بالربا وبيع الميتة والدم ولحم الخنزير أو لحوم السباع...
فهذا كلّه حرام محرّم؛ لأنّ ذلك كلّه منهيّ عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلّب فيه، فجميع تقلّبه في ذلك حرام» الحديث.
إلى أن قال: وظهر ممّا ذكر حرمة جميع التصرّفات في آلات اللهو وإمساكها واقتنائها ووجوب كسرها على المتمكِّن منه؛ دفعاً لمنكر الإمساك.
نعم، لو كان ممّا يتّخذ للمنافع المحلّلة أيضاً (و- ظ) لم ينحصر اتّخاذها للّهو خاصّة- بل قد ينصرف إلى وجود المنافع المحلّلة بحيث كان ذلك متعارفاً فيه- يمكن الحكم بجواز الانتفاع منه بهذا الوجه، كما ذكر في رواية الفصول المهمّة.
ولكن مثل ذلك نادر في آلات اللّهو، مع أنّ الرواية ضعيفة، والجابر لها غير معلوم.
إلّا أن يقال: إنّ دليل حرمة جميع الانتفاعات أيضاً ضعيف، والجابر له غير معلوم.
ولكن يمكن أن يمنع ضعف الجميع؛ فإنّ رواية أبي الربيع حجّة. ومحق النبيّ صلى الله عليه و آله
[١] أقول: يعني برواية الفصول ما سبق من رواية تحف العقول وبرواية أبي الربيع: إنّ اللَّه بعثني رحمةً للعالمين ولأمحق المعازف والمزامير.