المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٥ - معنى حرمة الملهى وشموله للضرب وللاستماع له وكلّ ما يناسب الملهى
وهو كذلك.
ومنع صدق الاشتغال بمجرّد مطلق الاستماع، وتوقّفه على نوع مواظبة، غير جيّد. ولو سلّم يمكن أن يقال: إنّ تحريم المواظبة على الاستماع بحيث يصدق الاشتغال قطعاً يثبت تحريم مطلقه؛ للإجماع المركّب.
وأمّا سماعها فلا، للأصل وعدم صدق الاشتغال وإن وجب المنع نهياً عن المنكر.
ويظهر الثمرة فيما إذا لم يمكن المنع وأمكن التباعد بحيث لا يسمع أو سدّ السمع بخرقة فلا يجب ذلك، وفيما إذا مرّ على طريق يوجب السماع مع إمكان العبور عن غيره فيجوز المرور. نعم، لايجوز الجلوس في مجلس الاشتغال بالملاهي مع عدم إمكان المنع وإمكان الخروج؛ لحرمة الجلوس في مجلس المعصية [١].
أقول: ما ذكره قدس سره من صدق الاشتغال بمطلق الاستماع فقد تقدّم، وأمّا منع صدقه بالسماع فالأمر وإن كان كما ذكره- لكون الاشتغال متضمّناً للتعمّد والقصد، والسماع لا يستدعيه- ولكن سبق أنّ الدليل على حرمة السماع هو إطلاق حرمة الملاهي.
نعم، لو كان الدليل على الحرمة منحصراً في حرمة الاشتغال كان الأمر كما ذكره قدس سره.
وقال النراقي: هل يختصّ حرمة استعمال آلات الملاهي باستعمال خاصّ- كالإلهاء بها بما اعدّت له مع قصد الإلهاء- فلا يحرم استعمالها بهذا النحو لا بقصد اللّهو، كضرب الطبل أو الدفّ أو الطنبور للإعلام بدخول وقت أو خروجه أو طرد الحيوانات المؤذية من الزرع ونحو ذلك، وكذا لا يحرم استعمالها بغير النحو الخاصّ كجعل الدفّ مكيالًا والمزمار عصاءً ونحو ذلك، أو يعمّ الحرمة جميع أنواع الاستعمالات؟ الظاهر الثاني، بل كأنّه لا خلاف فيه أيضاً.
[١] المستند ٢: ٦٣٩، الشهادات.