المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - تأثير تقطيع النصوص في اعتبار إطلاقها
النسخ، لا أنّه خبر مستقلّ للحلبي، كما يومىء إليه اتّحاد السند. وعلى كلّ حال فالاستدلال به لا يخلو من إشكال» [١].
تأثير تقطيع النصوص في اعتبار إطلاقها
أقول: قد حقّقنا في غير المقام عدم جواز التمسّك بإطلاق حديث لو احتمل اشتماله على ما يمنع من إطلاقه لكنّه لم يصل إلينا للتقطيع في متون النصوص أو نحوه، وذلك فيما كان الحديث مذكوراً تحت عنوان خاصّ لا دخل للقيد المحتمل في ذلك العنوان؛ فإنّ الثقة ليس موظّفاً بأكثر من ذكر ما له دخل في عنوان مطلوبه.
والموضع الذي أشار إليه في الجواهر من التهذيب من هذا القبيل؛ فإنّ الشيخ ذكر هذا الحديث في عيوب المرأة، وذكرنا في محلّه أنّ من قبيل ما لا يمكن التمسّك بإطلاقه حديث: «ما عُبد اللَّه بشيء أشدّ من المشي ولا أفضل» [٢]؛ المذكور في باب استحباب المشي إلى الحجّ، فلا يحتمل استحباب مطلق المشي؛ وحديث «عمد الصبي وخطأه واحد» [٣]، والذي ربّما يتمسّك بإطلاقه لإلغاء عبارة الصبيّ، فلا يقبل إسلامه ولا يصحّ إنشاؤه في عقدٍ وغيره، لو تمّ الإطلاق.
ولا ينافيه ما روي مذيّلًا بجملة: «تحمله العاقلة»؛ لأنّهما مثبتان، لا يتقيّد أحدهما بالآخر، هذا.
ويؤكّد ما ذكره في الجواهر من اختصاص صحيح الحلبي بعيوب المرأة- مضافاً
[١] الجواهر ٣٠: ٣١٩.
[٢] الوسائل ٨: الباب ٢٢، الحديث ١. ولا يبعد أن يكون المراد بالمشي ما هو المشروع بعنوان العبادة كالطواف والسعي؛ ومنه المشي إلى الطاعات كالمساجد والزيارات والحجّ، لاسيّما بعض موارد، حيث يشقّ على النفوس لإستلزامه الذل كما في السعى بين الصفا والمروة سيّما مع الدولة.
[٣] الوسائل ١٩: الباب ١١، الحديث ٢.