المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٤ - تحقيق معنى القصّاص
أمّا الأوّل: فلأنّ الكذب غير حكايته، فلا تعدّ حكاية الكذب كذباً، سيّما إذا كان السامع عالماً.
وأمّا الثاني: فلعدم العلم بحرمة مطلق اللغو.
وأمّا الثالث: فللتأمّل في دلالة هذه الأحاديث، بل صحّة سند بعضها [١].
توجيه الاستدلالات الواهية، من أعاظم الفقه
أقول: عمدة الدليل على الحكم هو النصوص الخاصّة، وإلّا فما عداها فهو تفنّن في الاستدلال وزيادة بعد الفراغ عن أصل الحكم أو تكلّف في البرهنة بعد كون الحكم مفروغاً عنه، وكم لهذا النحو من الاستدلال من نظير في مسائل الفقه كما هو ظاهر للخبير والممارس؛ حيث يرى تلفيق بعض الوجوه في مقام الاستدلال بما لا يرضى المستدلّ بأقوى من تلك في سائر المسائل، وليس ذلك إلّالكون الحكم مفروغاً عنه بالغضّ عن الوجوه الملفّقة، وإنّما تذكر إقناعاً، ولئلّا تختلف المسألة عن نظائرها في الأدلّة.
أمّا عدم كون القصص كذباً فلأنّ الكذب متقوّم بكون المتكلِّم في مقام الحكاية عن الواقع، والقصّاص ليس في مقام الحكاية أصلًا، وإنّما هو في مقام الاختراع كنوع من الإنشاء.
وأمّا حديث اللغو ففيه المنع كبرى وصغرى، فكم للقصص من فوائد وآثار؟!
تحقيق معنى القصّاص
وأمّا النصوص فالذي يتحصّل منها ومن القرائن والتواريخ أنّ: القصّاص هو
[١] الرسائل والمسائل ٢: ٢١، ١٠: ٤٦٨.