المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٠ - دعوى تواتر نصوص القرعة
المتقدّمة في محلّه.
وأمّا محمّد فقد عرفت حاله فلا بأس بالرواية سنداً.
وأمّا فقه الحديث قال النراقي: يحتمل معنيين: أحدهما: أنّ حكم اللَّه لا يخطئ في القرعة أبداً. والثاني: أنّ ما خرج بالقرعة فهو حكم اللَّه وإن أخطأ القرعة؛ فإنّ الحكم ليس بخطأ [١].
الدفاع عن دلالة رواية ابن حكيم على القرعة
وأمّا دلالة الحديث فقد يخدش فيها من ناحيتين:
الناحية الاولى: اشتمال متنه على إجمال؛ من جهة أنّ مورد السؤال شيء خاصّ لم يذكره الراوي مع قوّة احتمال دخله في المعنى.
ويردّه: أنّ حذف المورد من الراوي كاشف عن عدم دخله في المعنى حسب نظره، وإلّا كان حذفه تدليساً أو إجمالًا على الأقلّ، والأوّل مناف للوثاقة، والثاني ينافي الغرض من نقل الحديث، وإذا لم يكن شطر من الحديث دخيلًا في المعنى وحذف لذلك، كان المنقول مشمولًا لما دلّ على جواز نقل الحديث بالمعنى، وكونه حجّة.
دعوى تواتر نصوص القرعة
وقد يدافع عن الاستدلال بالنصوص بأنّه: لا مجال للإشكال في آحادها لاسنداً ولا دلالة؛ وذلك للعلم الإجمالي بصدور بعضها الظاهر في القرعة، وكأنّه المراد بالتواتر الإجمالي المعنون في بعض كلمات المحقّق الخراساني في بعض مباحث
[١] عوائد الأيّام: ٦٤٠، العائدة ٦٢.