المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٢ - طوائف نصوص القرعة
بدون الجزم، فإنّ القضاء على أساس البيّنة مع جزم المدّعي لا يستلزم حجّية البيّنة في مورد شكّ المكلّف.
٢- معتبرة حمّاد عن المختار قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبداللَّه عليه السلام فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام: «ما تقول في بيت سقط على قوم فبقى منهم صبيّان أحدهما حرّ والآخر مملوك لصاحبه، فلم يعرف الحرّ من العبد؟» فقال أبو حنيفة: يعتق نصف هذا ونصف هذا، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «ليس كذلك، ولكنّه يقرع بينهما، فمن أصابته القرعة فهو الحرّ، ويعتق هذا فيجعل مولى لهذا» [١]. وقد روى هذا الخبر في المواريث عن حمّاد بن عيسى عن الحسين بن المختار.
ومورد الخبر وإن كان هو الشبهة الموضوعيّة مع تعيّن الواقع، لكنّه مطلق من ناحية حجّية القرعة لنفس المكلّف حين يكون هو شاكّاً. وكأنّ زعم أبي حنيفة كان على أساس قاعدة الإنصاف حيث لا مرجّح.
٣- ونحو الخبر المتقدّم في الجملة معتبرة حريز عمّن أخبره عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام باليمن في قوم انهدمت عليهم دارهم وبقي صبيّان أحدهما حرّ والآخر مملوك، فأسهم أمير المؤمنين عليه السلام بينهما، فخرج السهم على أحدهما، فجعل له المال، وأعتق الآخر» [٢].
وقد روى الخبر بعينه في الوسائل عن الكافي عن حريز عن أحدهما عليهما السلام بلا إرسال في المواريث [٣].
ورواه هناك عن الشيخ كذلك بلا إرسال.
[١] نفس المصدر: الحديث ٧.
[٢] نفس المصدر: الحديث ١.
[٣] الوسائل ١٧: ٥٩٢، الباب ٤ من ميراث الغرقى، الحديث ١.