المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١ - نصوص رد النكاح بالعيب
ثبت لها الخيار أيضاً.
وبالجملة: فالمناسبة بين الحكم والموضوع تقتضي كون الموضوع عدم تمكّن المرأة من المجامعة ولو لمرض الزوج فيما كان الزوج باذلًا، والمجامعة من الزوج المفروض لا يعدّ تمكّناً للمرأة من المجامعة. ألا ترى أنّ الاجتياز من مكان لو كان مستلزماً للقتل لا يعدّ الاجتياز معه مقدوراً؛ فإنّه ليست العبرة في القدرة بمجرّد الاجتياز، بل به مع السلامة. فكذا المرأة التي لا تتمكّن من مجامعة زوجها إلّابموت ونحوه تعدّ محرومة وعاجزة عن المجامعة.
ثمّ إنّ العنوان في معتبرة الكناني الأولى هو عدم القدرة أبداً، وهو المفهوم من عدم القدرة المطلقة في المعتبرة الأولى؛ أعني خبر أبي بصير.
ومقتضى معتبرة أبي بصير الثانية أنّ العاجز عن مباشرة النساء فعلًا يؤجّل للعلاج سنة، وكأنّ المفهوم منه- ولو بقرينة غيره- أنّه إذا لم يعالج (مبني للمعلوم) أو لم يعالَج (مبني للمجهول) تخيّرت المرأة وجاز لها الفسخ أو يطلّقها الحاكم؛ لانصراف ما تضمّن: «فرّق بينهما» إلى كون المُفرّق غير الزوجين، وربّما يكتفى في تفريق الحاكم بغير لفظ الطلاق.
فقد تحصّل بما قدّمناه في تقريب هذه الأخبار:
أوّلًا: أنّ سبب خيار المرأة ليس هو خصوص العنن المفسّر بعجز الرجل عن الإيلاج لضعف الآلة عن الانتشار، بل السبب هو عدم تمكّن المرأة من المجامعةلمرض الزوج؛ سواءً كان المرض مانعاً من انتشار الآلة أو لم يكن مانعاً ولكن كان الجماع لمرض الزوج المسري غير مقدور للمرأة وإن كان الزوج باذلًا، بل المفهوم من خبر الاخذة شمول الحكم لما إذا كان العجز عن الوطء بمثل السحر.
وإنّما قيّدنا عجز المرأة بما إذا نشأ عن مرض الزوج احترازاً عمّا إذا كان ناشئاً من