المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠ - تفصيل ما يمكن الاستدلال به لحرمة اللهو
دليل حكم اللهو
إذا تمهّد تحقيق معنى اللهو يقع الكلام في بيان حكمه من الحلّ والحرمة حسبما يستفاد من النصوص، وعلى التفسير المتقدّم للّهو ليس تحريمه أمراً غريباً- كما أفاده الشيخ فيما كان اللهو بمعنى مطلق اللعب- قال قدس سره: إن اريد به مطلق اللعب- كما يظهر من الصحاح والقاموس- فالظاهر أنّ القول بحرمته شاذّ مخالف للمشهور والسيرة؛ فإنّ اللعب هي الحركة لا لغرض عقلائي، ولا خلاف ظاهراً في عدم حرمته على الإطلاق. انتهى.
ومراده من شذوذ القول بالحرمة هو ذلك لو قيل بالحرمة، لا أنّ القول بالحرمة متحقّق ولكنّه شاذ، ويؤيّده ذيل كلامه الذي نقلناه، فلاحظ.
وأمّا ما أفاده من أنّ اللعب هي الحركة لا لغرض عقلائي فقد تقدّم أنّ اللعب قد يكون لغرض عقلائي كإسكات الطفل وترويح النفس.
ودعوى أنّ هذا لا يعدّ لعباً كما لا يعدّ لغواً كما ترى.
وكيف كان فيمكن الاستدلال لحرمة اللهو بعدّة من الآيات والروايات، ولمّا كانت النصوص مشيرة إلى تلك الآيات أو مصرّحة بها فلا نفتح للتعرّض للآيات فصلًا مستقلّاً عن الأخبار التي هي مضافاً إلى اعتبارها كالمفسّرة للآيات.
ومحطّ الاستدلال هو قسمان من اللهو على سبيل منع الخلو:
أحدهما: اللهو بمعنى حالة الالتهاء المسبّب عن مثل الغناء ونحوه.
والثاني: استعمال الأسباب الملهية والمسبّبة لحالة اللهو.
تفصيل ما يمكن الاستدلال به لحرمة اللهو:
الاستدلال للحكم بأدلّة حرمة الغناء