المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - كلمات الفقهاء في حكم اللهو والملاهي
وإعمالها للإطراب بها [١].
وقال الشيخ: إذا كان في الدعوة مناكير وملاه، مثل شرب الخمر على المائدة وضرب العود والبرابط والمزامير وغير ذلك وعلم فلا يجوز له حضورها. وإن علم أنّه إن حضر قدر على إزالته فإنّه يستحبّ له حضورها ليجمع بين الإجابة والإزالة [٢].
وقريب منه عبارة القاضي [٣]. وعبارة العلّامة [٤]. إلّاأنّه أوجب عليه الحضور.
وقال الشيخ: الثاني- يعني من الأقسام عند العامّة-: محرّم وهو صوت الأوتار والنايات والمزامير كلّها، فالأوتار: العود والطنابير والمعزفة والرباب ونحوها، والنايات والمزامير معروفة، وعندنا كذلك محرّم، وتردّ شهادة الفاعل والمستمع.
روي أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «إنّ اللَّه حرّم على امّتي الخمر والميسر والمزر والكوبة والقنين» فالمزر شراب الذرة، والكوبة الطبل، والقنين البربط... إلى أن قال: وأمّا المباح (يعني عند العامّة): فالدفّ عند النكاح والختان؛ لما روى ابن مسعود: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «اعلنوا النكاح واضربوا عليها بالغربال» يعني الدفّ، وروي أنّه عليه السلام قال: «فصل ما بين الحلال والحرام الضرب بالدفّ عند النكاح»، وعندنا أنّ ذلك مكروه غير أنّه لا تردّ به شهادته، فأمّا في غير الختان والعُرس فمحرّم [٥].
وقال الشيخ: الغناء محرّم سواء كان صوت المغني أو بالقصب أو بالأوتار- مثل
[١] المصدر نفسه.
[٢] المبسوط ٤: ٣٢٣، كتاب الصداق.
[٣] المهذّب ٢: ٢٢٤، كتاب النكاح.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٧٨، كتاب النكاح.
[٥] المبسوط ٨: ٢٢٣، كتاب الشهادات.