المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧ - تحقيق معنى الغناء
ولايمكن تأييد ذلك بأصالة عدم القرينة؛ فإنّها إنّما تعتبر فيما كانت القرينة على تقدير وجودها ممّا تنقل عند الحكاية، وهذا إنّما يكون في غير القرائن المرتكزة؛ فإنّها غنيّة عن الحكاية، ولا أصل ينفيها مع الاحتمال، وليس للعقلاء بناءٌ على حكاية مثل هذه القرائن التي يكون التعويل عليها مجرّداً عن التلفّظ بها أمراً متعارفاً؛ وإنّما يكون خفاؤها بسبب زوال الارتكاز تدريجاً.
بل يظهر من بعض اشتمال هذا الكلام على فقرة غير منقولة، ففي رواية الجعفريات بسنده عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جدّه علي بن الحسين عن أبيه عن عليّ عليهم السلام قال: «قالت الأنصار: يارسول اللَّه، ماذا نقول إذا زففنا عرائسنا؟
فقال صلى الله عليه و آله: قولوا:
|
أتيناكمأتيناكم |
فحيّونانحييكم |
|
|
[و] لولا الذهبة الحمراء |
ماحلّت بواديكم» [١] |
ونقل ابن عبد ربّه ذلك هكذا: احتجّوا في إباحة الغناء واستحسانه بقول النبيّ صلى الله عليه و آله لعائشة: «أهديتم الفتاة إلى بعلها؟» قالت: نعم، قال: «فبعثتم معها من يغنّي؟» قالت: لم نفعل. قال: «أو ما علمت أنّ الأنصار قوم تعجبهم القول، ألا بعثتم معها من يقول:
|
أتيناكم أتيناكم |
فحيّونا نحييكم |
[١] الجعفريات: ١٨٦، الحديث ٦٩٧ باب ضرب الدفّ، وفي ٢٦٠ الحديث ١٠٥٤، باب الرخصة في الملاهي، ونوادر الراوندي: ١١٥، الحديث ٣٤٤، باب الطهارة والوضوء والسواك، ورواه عنهما في المستدرك ١٤: ٣٠٤، الباب ١١٨ من مقدّمات النكاح الحديث ٩ و ١٠، وعن الراوندي في البحار ١٠٣: ٢٦٧، كتاب العقود والإيقاعات، باب الدعاء عند إرادة التزويج، الحديث ١٦.