المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - نصوص رد النكاح بالعيب
بل صرّح في الجواهر بثبوت خيار التدليس وإن كان باشتراط صفة كمال، وظاهره عدم الفرق بين تدليس المرأة والرجل، قال: قد تكرّر منّا غير مرّة، قوّة ثبوت الخيار بالتدليس بصفة من صفات الكمال على وجه يتزوّجها على أنّها كذلك فبان الخلاف.
أيّ صفة كانت- يعني وإن لم تكن منصوصة بخصوصها كالحرّية- لظهور نصوص التدليس فيه؛ خصوصاً المشتمل منها على التعليل الذي يكشف عن الوجه فيما ورد الخيار به من التدليس بالحرّية ونحوها، مضافاً إلى فحوى خبر الحلبي وخبر حمّاد بن عيسى عن جعفر عن أبيه عليهما السلام: أنّه خطب رجل إلى قوم فقالوا: ما تجارتك؟ فقال: أبيع الدوابّ فزوّجوه فإذا هو يبيع السنانير، فمضوا إلى عليّ عليه السلام فأجاز نكاحه، وقال: «إنّ السنانير دوابّ». وخصوص نصّ الحلبي في رجل تزوّج امرأة فيقول: أنا من بني فلان فلا يكون كذلك، قال: «يفسخ النكاح أو قال: يردّ» ... إلى أن قال: بل يمكن دعوى تحصيل الإجماع منهم هنا على أنّ شرطية الصفات توجب الخيار إذا بان الخلاف، بل قد عرفت فيما تقدّم قوّة ذلك حتّى مع اشتراط الناقص من الصفات فبان الكامل. نعم، لو كان الشرط من الأفعال أمكن القول بعدم الخيار بتعذّره أو امتناعه [١].
أقول: ما ذكره من الخيار في مطلق التدليس وإن لم يكن بعيداً إلّاأنّ استناده في ذلك إلى بعض الوجوه المذكورة في كلامه ممّا لا يمكن المساعدة عليه:
أمّا صحيح الحلبي، فلكونه في مورد خاص، لا مطلق التدليس، مع احتماله الدلالة على بطلان النكاح، وربّما تساعده القاعدة. ومنه يظهر الكلام في
[١]). الجواهر: ٣٠/ ٣٨٥.