المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨٧ - الملحق الثالث المراسيل الجزميّة للثقات
الخبر حيث يحتمل استناده إلى الحسّ.
نعم، فائدة المشيخة تعيّن الوسائط أحياناً في غير الرواة المختلف في وثاقتهم وضعفهم، ذاك الاحتمال المتقدّم في وسائط الصدوق.
بل لو تحقّق ضعف بعض الوسائط المذكورين في مشيخة الشيخ لم يمنع من الاعتماد على الخبر حيث يقطع أو يحتمل وجود طريق حسّي آخر له خال عن الضعف؛ فإنّه معه يحتمل أيضاً استناد خبره إلى الحسّ، بينما لو كان طريقه منحصراً في ذاك الضعيف كانت نسبته للخبر إلى صاحب الكتاب والأصل مبنيّاً على الحدس لا محالة، وهو خلاف الأصل مع وجود احتمال للحسّ في النقل، المعلول لاحتمال وجود طريق آخر معنعن كلّهم ثقات.
ولا ظهور في مشيخة الرواة في انحصار طريقهم فيما ذكروه من الطرق، بل يظهر من تصريح الشيخ وغيره أنّ ذكر المشيخة لمجرّد إخراج كتبهم من الإرسال مع وجود طرق اخرى لهم.
وهذا الوجه تامّ، مضافاً إلى وجه آخر في الاعتماد على أخبار الشيخ وغيره من أصحاب الكتب بلا حاجة إلى سند؛ نظراً إلى اشتهار تلك الكتب عن أصحابها في عصر الشيخ كاشتهار الكتب الأربعة بالنسبة إلينا بل وأشهر، لعدم وجود الوسائل الحديثة للطباعة وكان نشر الحديث بكتابته.
ومنها: مسانيد الكليني والصدوق إذا اشتمل طريقهما على مجهول الوثاقة لا على من ضعّفه مثل الشيخ وغيره؛ حيث يقع التعارض على الأقلّ بين التضعيف والتوثيق لو كان. أمّا مع جهالة الواسطة فلمّا كانت نسبة مثل الكليني الخبر إلى المعصوم واعتباره حجّة بينه وبين ربّه ممّا يحتمل كونه مبنيّاً على الحسّ الموقوف على وثاقة وسائط الرواية كلّهم، وكان الأصل يقتضيه، حكم بذلك لا محالة، بل