المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - حكم نسب التوائم في الاستنساخ
الأحكام الشرعيّة هو عنوان النسب العرفي أو التفصيل؛ ففي بعض الأحكام- كحرمة النكاح- العبرة بالنسب العرفي، وفي الإرث يشترط زائداً على النسب، شيء آخر، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى؛ حيث إنّه لا تلازم بين النسب وبين ترتّب الحكم الخاص، كما لا تلازم بين نفي النسب وبين عدم ترتّب الحكم الخاصّ.
فهناك مجال بعد إثبات النسب للبحث عن اختصاص بعض الأحكام- كالميراث- بنسب خاصّ، وعدم ترتّبه في مثل المقام؛ أعني المصداق الجديد للنسب، كما أنّ هناك مجالًا- بعد نفي النسب- للبحث عن عموم الحكم الثابت في الأنساب في غير مورد النسب، وعلى هذا الأساس ذكرنا احتمال حرمة النكاح في مثل المقام على تقدير انتفاء النسب؛ بناءً على ما في بعض النصوص من أنّ الإنسان لا ينكح بعضه بعضاً، وعلى أساسه ونحوه ذهب المشهور- مع التزامهم بانتفاء النسب في ولد الزنا- إلى عدم جواز التناكح بينه وبين أبويه.
نعم، كلا الأمرين على خلاف إطلاق ما يدلّ على ترتّب الحكم عند النسب وانتفائه على تقدير انتفاء النسب، ولكن الإطلاق إنّما يكون حجّة حيث لا يقوم على خلافه دليل.
ثمّ لو شكّ في صدق الأنساب في مثل المقام فهو من الشبهة المفهوميّة، ولا يجري في مثلها أصل عامّ، بل لابدّ من ملاحظة كلّ مورد والأصل الجاري فيه، ولا يجري هناك استصحاب عدم تحقّق النسب بعدما تقدّم من أنّ الشبهة في المفهوم، وفي مثلها لا مجرى للاستصحاب.