المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - فسخ النكاح بالزمانة
وفي بعض كتب اللغة تفسيره بالعاهة، كما في تاج العروس وأقرب الموارد.
ولعلّه من قبيل سعدانة نبت من التفسير بالعام لا التحديد أو أنّ العاهة ليس مطلق المرض.
ولا يبعد أن يكون المتحصّل من كلماتهم أنّ الزمن هو الأمراض الصعبة التي تطول وتعطّل الإنسان عن أعماله المتعارفة، ومنه عدم بعض الجوارح الرئيسة كالرجلين أو تعيبها كالعرج وكالعمى وما شاكلهما، وبذلك يشمل الزمانة جملة من الأمراض الجديدة في هذه الأعصار.
وقد ورد وصف المساكين من مستحقّي الزكاة في الخبر: هم أهل الزمانة من العميان والعرجان والمجذومين وجميع أصناف الزمنى [١].
وربما يظهر من بعضهم أنّ الزمانة بمعنى العرج أو خصوص الإقعاد، وصرّح الكاشاني بأنّ الزمانة غير العرج [٢].
قال في الجواهر في ردّ من ذهب إلى أنّ الزمانة بمعنى العرج: ولكن الجميع كما ترى... والزمانة أمر آخر غير العرج. ومنها ما تكون خفيّة لا يطّلع عليها إلّا النساء... وليس في شيء ممّا عثرنا تفسيرها بخصوص الإقعاد، بل لعلّ تقييدها بالظهور من صحيح أبي عبيدة وبأنّه لا يراها الرجال في صحيح داود يقضي بخلاف ذلك [٣].
وقد سبقه في المسالك قال: المفهوم منه أمر آخر غير المفهوم من العرج،
[١] نور الثقلين ٢: ٢٣٠ ذيل آية مستحقّي الزكاة.
[٢] مفاتيح الشرائع ٢: ٣٠٧، المفتاح ٧٧١.
[٣] الجواهر ٣٠: ٣٣٧.