المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٥ - حكم صوت المرأة الأجنبيّة سماعاً وإسماعاً، وأقوال الفقهاء في ذلك
وفي المدارك: يمكن تطرّق الإشكال إلى اعتداد الرجال بأذانهنّ على تقدير كون صوتهنّ ليس بعورة؛ لتوقّف العبادة على التوقيف وعدم ورود نقل بذلك؛ انتهى...
إلى أن قال: وفي الذكرى: إنّ الخنثى في حكم المرأة تؤذِّن للمحارم من الرجال والنساء ولأجانب النساء لا لأجانب الرجال. وفي جامع المقاصد: الخنثى كالمرأة في ذلك، وكالرجل في عدم جواز تأذين المرأة لها [١].
وفي الجواهر ذيل قول ماتنه باعتبار الذكورة في المؤذِّن: ولتعارف الستر والحياء في النساء، بل علّل غير واحد من الأساطين الحكم هنا بأنّه إن أسرّت المرأة بالأذان بحيث لم يسمعوا لا اعتداد به، وإن جهرت كان أذاناً منهيّاً منه؛ لأنّ صوتها عورة، فيفسد للنهي، وإن أمكنت المناقشة فيه: أوّلًا: بعدم ثبوت عوريّة صوت المرأة، للسيرة، كصوت الرجل بالنسبة إليها. وثانياً: بعدم كون أذان الإعلام عبادة. وثالثاً: بعدم اشتراط السماع في الاعتداد ... الخ [٢].
وفي الحدائق بعد نقل النهي عن الجهر للمرأة عن المعتبر: وقد تقدّم نحو هذا الكلام عن المنتهى أيضاً، وهو مبني على ما هو المشهور في كلامهم من تحريم سماع صوت الأجنبيّة، وقد قدّمنا أنّه لا دليل عليه، بل ظاهر الأخبار الجواز؛ ولعلّكلام الشيخ في المبسوط مبنيّ على ذلك ... إلى أن حكى كلام الذكرى في كون صوت كلّ من الرجل والمرأة بالنسبة إلى الآخر عورة. ثمّ قال: ما ذكره من أنّ صوت الرجل عورة بالنسبة إلى المرأة كبدنه فيحرم عليها سماع صوته كما يحرم عليها النظر إلى جسده لم أقف له على دليل، بل الدليل على خلافه واضح السبيل. نعم، تحريم النظر
[١] مفتاح الكرامة ٢: ٢٥٨، الصلاة، الأذان والإقامة.
[٢] الجواهر ٩: ٥٣، الصلاة، الأذان.