المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - طوائف أخبار ضمان الأمين
١- ففي المعتبرة عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «ليس لك أن تأتمن من خانك، ولا تتّهم من ائتمنت» [١].
وإنّما عبّرنا بالمعتبرة باعتبار قرب الاسناد، وقدرواها فيالكافيبسند فيه سهل [٢].
٢- وفي معتبرة مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمّد عليه السلام عن أبيه عليه السلام: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: ليس لك أن تتّهم من قدائتمنته، ولا تأتمن الخائن وقدجرّبته» [٣].
ولكن لا مناص عن تخصيصها بما إذا لم يكن المؤتمن متّهماً في نفسه بغضّ النظر عن المؤتمِن؛ فإنّه إذا كان الأجير وغيره ممّن استأمنه الشخص متّهماً في نظر الناس جاز اتّهامه وضمن؛ بمقتضى النصوص المفصّلة في ضمان الأجير وغيره من الامناء بين المتّهم وغيره.
بل في بعض النصوص- كما تقدّم- التفصيل بين اتّهام المالك لأمينه وعدم التهمة، فيحمل النهي عن الاتّهام على الكراهة جمعاً؛ لبُعد كون المراد حرمة الاتّهام؛ وإن كان على تقديره يضمن المتّهم، فإنّ المنساق منه جواز الاتّهام، راجع الطائفة التي تضمّنت التفصيل في الضمان بين المتّهم وغيره.
ثمّ إنّ الاتّهام بمعنى احتمال الخيانة ليس أمراً اختياريّاً يصحّ تعلّق النهي به، فلامناص من حمل النهي على الاتّهام العملي الذي منه التضمين ورفع أمره إلى الحاكم ونحو ذلك، ولمّا دلّت النصوص على ضمان غير المأمون- على ما تقدّم- فيكون النهي عن الاتّهام محمولًا على الكراهة جمعاً.
[١] الوسائل ١٣: ٣٢٩، الباب ٤ من الوديعة، الحديث ٩.
[٢] نفس المصدر، الباب ٩، الحديث ١.
[٣] الوسائل ١٣: ٣٢٩، الباب ٤ من الوديعة، الحديث ١٠.