المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٣ - طوائف نصوص القرعة
وقال: «أيّ قضيّة أعدل من القرعة إذا فوّض الأمر إلى اللَّه، أليس اللَّه يقول: «فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ» [١]».
أقول: الظاهر أنّ هذه المرسلة جمع في الرواية من الصدوق، فالشطر الأوّل هو الخبر الأوّل الذي أوردناه، والشطر الثاني هو الخبر الرابع، وليس حديثاً مستقلّاً وإن ذكره في الوسائل بعنوان حديث مستقلّ. وقد ذكرنا أنّ مثل هذه المراسيل الجزميّة للثقات حجّة.
٤- وفي معتبرة منصور بن حازم قال: سأل بعض أصحابنا أبا عبداللَّه عليه السلام عن مسألة، فقال: «هذه تخرج في القرعة» ثمّ قال: «فأيّ قضيّة أعدل من القرعة إذا فوّضوا أمرهم إلى اللَّه عزّوجلّ، أليس اللَّه يقول: «فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ» [٢]».
٥- وفي صحيح جميل قال: قال الطيّار لزرارة: ما تقول في المساهمة؟ أليس حقّاً؟ فقال زرارة: بلى هي حقّ، فقال الطيّار: أليس قد ورد أنّه يخرج سهم المحقّ؟
قال: بلى، قال: فتعال حتّى أدّعي أنا وأنت شيئاً ثمّ نساهم عليه وننظر هكذا هو؟
فقال له زرارة: إنّما جاء الحديث بأنّه ليس من قوم فوّضوا أمرهم إلى اللَّه ثمّ اقترعوا إلّا خرج سهم المحقّ، فأمّا على التجارب فلم يوضع على التجارب، فقال الطيّار:
أرأيت إن كانا جميعاً مدّعيين ادّعيا ما ليس لهما، من أين يخرج سهم أحدهما؟ فقال زرارة: إذا كان كذلك جعل معه سهم مبيح، فإن كانا ادّعيا ما ليس لهما خرج سهم المبيح [٣].
[١] نفس المصدر: الحديث ١٧.
[٢] نفس المصدر: الحديث ١٧.
[٣] الوسائل ١٨: ١٨٨، الباب ١٣ من أبواب كيفيّة الحكم، الحديث ٤.