المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - ما يحرم إسقاطه من الحمل وغيره
الملقّحة في الأنابيب الطبيّة- غير الأرحام- لعدم كونها حملًا، لو كان إعدامها إسقاطاً. مع أنّ المنع عن صدق الإسقاط بمطلق إعدام الأجنّة بمكان من الإمكان؛ لقوّة احتمال إشباع مفهوم الحمل في عنوان الإسقاط.
وبالجملة: فالعلّة على هذا مطلق إسقاط الحمل، وهو أخصّ من إعدام الجنين، فلاحظ.
كما أنّ العلّة لو كانت إسقاط الشيء القابل للتنمية عن استمرار النموّ- وبعبارة اخرى: إعدامه- عمّ الحكم للتوأم المفروض.
ومع الشكّ فالمتيقّن هو الأوّل.
ولا ملزم لكون العلّة في النصّ معمّماً للحكم، بل ربّما تكون منبّهة لنكتة الحكم خاصّة، وأنّ حرمة إسقاط النطفة الخاصّة من جهة كونها مبدأ الخلق، وأنّ مجرّد كونها نطفة لا يمنع من حرمة الإسقاط كما يحرم إسقاط الجنين بعد نفخ الروح فيه.
ولكن دعوى ظهور معتبرة رفاعة [١] في حرمة إعدام ما يكون قابلًا بالفعل للتحوّل إلى العلقة والمضغة- لكونه نطفة ملقّحة، وهو الفارق بين النطفة الملقَّحة والمعزولة- غير مجازفة.
نعم، لو كان التعليل لمجرّد منع قياس النطفة الملقّحة على المعزولة- لاتعليلًا لحرمة إعدام الملقَّحة- لم يدلّ على تحريم قتل التوائم ومنعها عن النموّ.
ثمّ إنّه قد يتوهّم: أنّ قيد الحمل لو كان مفروضاً فيما يحرم إسقاطه فهو لكونه أمراً غالبيّاً لا مفهوم له ليقتضي دوران الحكم مداره.
ويردّه: أنّ القيد الغالبي- كما سبق منّا أيضاً- وإن لم يكن له مفهوم ولكنّه مانع من
[١] الوسائل: ٢/ ٥٨٣، الباب ٣٣ من الحيض.