المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - أدلّة المنع من حمل المرأة لنطف الأجانب
على فرج زوجته بما يناسب الفرج من جماع الزوج مباشرة أو تلقيحها بنطفته أو نطفة غيره.
وأمّا مجامعة الأجنبي لها فهي خارجة من ولاية الزوج فليس له الإذن فيه؛ لمنافاتها مع الحصر المستفاد من الكتاب وغيره، بل والضرورة من الدِّين، بعد وضوح عدم اندراجه في المستثنى من لزوم حفظ الفرج، وهو قوله تعالى: «إِلَّا عَلَى أَزْوَ جِهِمْ».
ولكن يمكن الردّ عليه بأنّه: لا دليل على إطلاق ولاية الزوج على رحم امرأته ليحلّ له غرس نطف الأجانب فيها، وإنّما ولايته على مباشرة الوطء؛ فإنّ المخصّص لعموم «يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ» هو ما دلّ على حلّ مباشرة الزوج لزوجته لا أكثر، مثل قوله تعالى: «وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ\* إِلَّا عَلَى أَزْوَ جِهِمْ» [١]؛ وأين هذا من عدم وجوب تحفّظ المرأة على فرجها من الزوج بما شاء.
الأمر الثالث: أنّ تنمية التوائم مستلزم لوجود أشخاص بينهم تشابه في الخَلق، فيختلّ نظم الاجتماع المبتني على اختلاف الأشكال والألوان، فيُشتبه الزوج بغيره، والمدّعي والمالك، والحاكم ومستحقّ الحدّ، وغير ذلك- من العناوين التي على
أساس اختلاف المعنونين بها يتمّ نظم المجتمع، قال تعالى: «وَ مِنْ ءَايتِهِ ى خَلْقُ السَّموَ تِ وَ الْأَرْضِ وَاخْتِلفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوَ نِكُمْ» [٢].
وينسب هذا الوجه إلى بعض مشايخنا [٣] وغيره.
ويمكن تقرير هذا الوجه ببيان آخر يصلح وجهاً مستقلّاً للحكم.
[١] المؤمنون: ٤- ٥.
[٢] الروم: ٢٢.
[٣] آية اللَّه التبريزي.