المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - أدلّة المنع من حمل المرأة لنطف الأجانب
توضيحه: أنّ مثل هذه العملية يستلزم تعطيل جملة من الأحكام، كإقامة الحدود والقضاء الفاصل بين الخصومات.
مع أنّ أدلّة تلك الأحكام تقتضي حفظها عن التعطّل بعد تحقّق موضوعاتها، ومن جملة مقدّمات حفظها هو منع الموانع والتوقّي عمّا يعيقها ويزاحم تطبيقها خارجاً.
ولكن يرد على هذا الوجه:
أوّلًا: أنّه أخصّ من المدّعى؛ فإنّه لا يكون اختلال النظم ناشئاً من مجرّد وجود توأم، وإنّما يتحقّق عند انتشار ذلك، وإلّا فقد وقع منه تعالى في بعض الموارد خلق المشابه في التوأم وغيره.
وثانياً: إنّه ربّما يتفادى محذور الاشتباه- من جهة التشابه- بعلائم تمنع الاختلال؛ نظير المصنوعات المتطابقة في الأوصاف تماماً- حتّى المصنوعات اليدويّة فضلًا عن صنع المعامل غير اليدويّة.
وثالثاً: مع أنّ تحقّق التشابه الطبيعي التامّ بين التوائم والأصل غير محقّق، سيّما مع اختلاف سنّ التوائم، إذا لم يكن هناك اختلاف من سائر الجهات؛ ولو فرض تحقّقه فدفع المحذور يكون بما قدّمناه.
ثمّ إنّ ما ورد في الكتاب العزيز من آيات حفظ الفرج على طوائف ثلاث:
الطائفة الأولى: ما تضمّن الترغيب في حفظ الفرج من دون دلالة على الوجوب؛ وإنّما هو متضمّن لمجرّد مدح، مثل قوله في سورة الأحزاب: «إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمتِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنتِ وَ الْقنِتِينَ وَ الْقنِتتِوَ الصدِقِينَ وَ الصدِقتِ وَ الصبِرِينَ وَالصبِرَ تِ وَ الْخشِعِينَوَ الْخشِعتِ وَالْمُتَصَدّقِينَ وَ الْمُتَصَدّقتِ وَ الصل- مِينَ وَالصل- متِوَ الْحفِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَ الْحفِظتِ