المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - ضمان الصيدلانى
تلك الجناية وإن كان المباشر غيره. فيثبت القصاص أيضاً حسبما تقدّم من بعض النصوص في شاهد الزور وغيره.
وإن كان لا يحتمل تأثير ما سلّمه في تلك الجناية فهو مخطأ وضامن كلّ ذلك إذا كان معتمَداً عند الناس.
أمّا خطأه فواضح، وأمّا ضمانه فلما تكرّر من قاعدة الغرور حسب ما يقتضيه بعض مداركها.
الصورة الخامسة: أن يكون المباشر لتسليم الدواء شخصاً والمسؤول شخصاً آخر، كما هو المتعارف الآن؛ حيث إنّ صاحب المحلّ- كالصيدليّة- لا يباشر التعامل مع المراجعين، وإنّما يستأجر شخصاً أو أشخاصاً لذلك- يصطلح عليهم في بعض الأعراف بالصنّاع- ففي مثل ذلك قد يكون الصانع مستقلّاً في العمل كالوكيل، وقد يكون موظّفاً ببعض المقدّمات أو كلّها مع كون المباشر للتعامل مع المراجع غيره.
أمّا في الثاني فلا أثر بالنسبة إلى الصانع إلّاإذا خالف المطلوب منه ولو اشتباهاً، كما لو أمر بصنع عجين من الأدوية فعمل غيره وإن كان المباشر لتسليم ذلك للمراجع غير الصانع- وهو صاحب المحلّ- وفي هذا الفرض يضمن الصانع والمباشر معاً مع كون قرار الضمان على الصانع، وإذا كان عامداً يكون القصاص أيضاً عليه.
وأمّا في الصانع المستقلّ في العمل حتّى في مباشرة التسليم فحكمه حكم الأصيل المباشر بما تقدّم من التفصيل.
وقد ظهر الوجه في ذلك كلّه ممّا تقدّم من التفصيل سيما عند التعرّض للبحث في قاعدة الغرور.