المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢١ - حكم اللعب بالحمام وأقسامه
واستدلّ للمنع مرّة: بالإجماع المنقول، وثانية: بما دلّ على حرمة اللّهو واللعب، وثالثة بما دلّ على تنفّر الملائكة عند الرهان ولعنهم صاحبها خلا الثلاثة الخفّ والحافر والنصل، ورابعة بما دلّ على حرمة القمار بقول مطلق، وخامسة بالصحيح المصرّح بأنّه لا سبق إلّافي ثلاث؛ بناءً على سكون الباء.
ويردّه: أمّا الإجماع المنقول فلعدم حجّيته أوّلًا، وعدم صراحة ما حكي بل ولا ظهوره في دعوى الإجماع ثانياً.
وأمّا اللّهو واللّعب فلعدم دليل على حرمة مطلقهما، والعمدة أنّه لا دليل على كونه لهواً. نعم هو لعب، ولا دليل على حرمة اللعب.
وأمّا تنفّر الملائكة عند الرهان فلعدم معلوميّة صدق الرهان على ما لا عوض فيه، كما يظهر من أهل اللغة أوّلًا، ولتضمّن الرواية استثناء الريش المتبادر منه الطير كما تقدّم ثانياً. ومنه يعلم الإشكال في الاستدلال بدليل القمار.
وأمّا حديث السبق فلعدم معلوميّة صدق السباق عليه بدون عوض، مع أنّ رواية الحديث بسكون الباء غير ثابت؛ لاحتمال الفتح، والمراد منه العوض، مضافاً إلى عدم دلالته على الحرمة بناءً على السكون- كما عن الأردبيلي وصاحب الكفاية- لجواز إرادة نفي شرعيّة السبق دون جوازه، والحمل على العموم لا دليل عليه، فهو نظير لا بيع ولا عتق إلّافي ملك، ولا طلاق إلّاممّن أخذ بالساق ونحو ذلك.
وأمّا الفرض الرابع: وهو اللعب بالحمام بعوض، فالمذكور في كلام الأصحاب حرمته، بل عن جمع دعوى الإجماع عليه، ولم أجد تصريحاً بل ولا إشعاراً بالخلاف، والظاهر أنّ الإجماع فيه محقّق.
ويدلّ على الحرمة- قبل الإجماع- قوّة احتمال صدق القمار عليه، بل ظهور