المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧١ - نصوصنا في شأن القصّاص
إلى جملة منها:
١- ففي رواية أسباط بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: «يقول اللَّه عزّوجلّ: «رِجَالٌ لَّاتُلْهِيهِمْ تَجرَةٌ وَ لَابَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ» [١] إلى آخر الآية، يقول القصّاص: إنّ القوم لم يكونوا يتّجرون، كذبوا! ولكنّهم لم يكونوا يدَعون الصلاة في ميقاتها، وهم أفضل ممّن حضر الصلاة ولم يتّجر» [٢].
٢- وفي رواية عن عبّاد بن كثير قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّي مررت بقاصّ يقصّ وهو يقول: هذا المجلس لا يشقى به جليس، قال: فقال أبو عبداللَّه عليه السلام:
«هيهات هيهات! أخطأت استاهم الحفرة»... ثمّ ذكر عليه السلام أنّ المجلس الذي لايشقى به جليس هم قوم يذكرون محمّداً وآل محمّد [٣].
وفي البحار- ذيل الحديث-: الخطأ ضدّ الصواب؛ والأستاه- بفتح الهمزة والهاء أخيراً- جمع الإست- بالكسر- وهي حلقة الدبر. وأصل الإست «سته» بالتحريك وقد يسكّن التاء، حذفت الحاء وعوّضت عنها الهمزة. والمراد بالحفرة الكنيف الذي يتغوّط فيه. وكأنّ هذا كان مثلًا سائداً يضرب لمن استعمل كلاماً في غير موضعه أو أخطأ خطأً فاحشاً. وقد يقال: ستهت أفواههم بالأستاه تفضيحاً لهم [٤].
ويشبه الحديث المحكي في هذا الخبر ما في مسند أحمد بإسناده عن عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت كردوس بن قيس- وكان قاصّ العامّة بالكوفة- قال: أخبرني
[١] النور: ٣٧.
[٢] الوسائل ١٢: ٦، الباب ٢ من مقدّمات التجارة، الحديث ٥.
[٣] الوسائل ١١: ٥٦٦، الباب ٢٣ من فعل المعروف، الحديث ٢.
[٤] البحار ٧١: ٢٥٩، كتاب العشرة، الباب ١٥ حقوق الإخوان، ذيل الحديث ٥٧.