المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٩ - مستثنيات اللهو والملاهي
وإن ذهب في المستند إلى كونه تمام العلّة، قال: وهل يتعدّى إلى غير المغنّي (المغنّية- ظ-) وإلى غير الزفاف؟ الظاهر نعم؛ لعموم العلّة المنصوصة بقوله:
«ليست بالتي يدخل عليها الرجال» ولا يضرّ في العلّية عدم الجواز في بعض صور عدم الدخول أيضاً؛ لأنّ غايته تخصيص عموم العلّة، وهو لايخرجه عن الحجّية في غير موضع التخصيص [١].
أقول: لو سلّم كونه علّة- وقد تقدّم منعه- فهو علّة في المغنّية في الأعراس، والتعدّي إلى الغناء في سائر الموارد كالتعدّي من تعليل المنع من أكل الرمّان بأنّه حامض إلى غير الأكل من الدلك بالحوامض ونحوه، وهو كما ترى. وقد سلف منّا في المباحث التمهيديّة في المجلّد الأوّل ما يناسب المقام، فراجع إن شئت.
الأمر الثاني: ظاهر عدّة من النصوص هو اختصاص الاستثناء بغناء المغنّية دون المغنّي، كما أنّ المنساق من المغنّية هو غناؤها للنسوان لا للرجال، فيرجع في غير موارد تحقّق الاستثناء إلى عموم حرمة الغناء.
ولكن مقتضى إطلاق استثناء الغناء في الفرح هو جوازه للمغنّي والمغنّية في مجالس الرجال والنساء. نعم، مقتضى خبر أبي بصير على ما تقدّم هو تخصيص غناء المغنّية بما إذا غنّت للنسوان ولم يدخل عليها الرجال.
ولكن لم يعلم قائل بمضمون معتبرة علي بن جعفر؛ سيّما مع استلزامه لإلغاء حرمة الغناء من رأس- كما تقدّم- فإنّ التغنّي عادةً إنّما يكون في مجالس الفرح والأعياد، فلا يبقى مورد لحرمة الغناء إلّانادراً؛ ولعلّه لذا حمل على التقيّة وغيرها.
مع ما تقدّم من الإشكال في الدلالة عند التعرّض للخبر، فراجع.
[١] المستند ٢: ٦٤٤، الشهادات.