المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥١ - مناسبات بحث اللهو؛ ومن جملتها التصفيق
على الرضا والسرور بمعاملة ومعاهدة بين الدول والحكومات، وربّما يقع بضرب رؤوس الأصابع على بطن الكفّ الاخرى.
والذي تضمّنته رواية اللآلي عن الرضا عليه السلام إنّما هو القسم الأوّل، وإن كانت دلالتها على حرمته أيضاً مورداً للتأمّل.
والظاهر أنّه لا خصوصيّة للتصفيق، بل كلّ فعل ناش من اللّهو من رقص أو غيره- ممّا لم يذكر في النصوص بالخصوص- كالضرب بالأرجل وبعض ما يصطلح عليه بالهوسات والصفير وغير ذلك بحكمه، كما أشار إليه النصّ.
وقد ورد في وصف الكفّار قوله تعالى: «وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءًوَتَصْدِيَةً...» [١]، وقد فسّرت التصدية بالتصفيق. وفي رواية الصدوق- المرسلة- بعد ذكر الآية قال: يعني أبا عبداللَّه عليه السلام: «التصفير والتصفيق» [٢].
ونحو هذه الرواية غيرها.
ولكن التعيير بالكفّار ليس في التصفيق المطلق، بل في التعبّد بالتصفيق بدل الصلاة، فالتصفيق على تقدير عدم حرمته ليس عملًا عبادياً مطلوباً كالصلاة؛ هذا بناءً على رواية في قضيّة مكائهم وتصديتهم من أنّهم كانوا يعملونهما في طوافهم.
ويحتمل أن تكون الآية تعريضاً بالكفّار بفعلهم اللّهو في المسجد الحرام؛ بدلًا عمّا يناسب ذاك المقام من طواف ونحوه، لا أنّهم كانوا يتعبّدون بالصفير ونحوه، وهذا نظير ما يقال لمن اشتغل بغير ما يناسب المسجد فيه: أنّ صلاته في المسجد غيبة وبهتان وثرثرة في القول، لا يراد أنّ المغتاب والباهت يقصد الصلاة بفعله، ومعه
[١] الأنفال: ٣٥.
[٢] تفسير البرهان، ذيل الآية ٢: ٨١.