المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٨ - مستثنيات اللهو والملاهي
الحسن الدينوري عن أبي الحسن [١].
وفي مرسلة الصدوق والتي جزم بها قدس سره قال: سأل رجل علي بن الحسين عليهما السلام عن شراء جارية لها صوت، فقال: «ما عليك لو اشتريتها فذكّرتك الجنّة» [٢].
هذا مع أنّ حرمة بيع المغنّية وحرمة ثمنها لا يستلزم عدم حلّ شيء من منافعها؛ فإنّ عدم اشتمال المبيع على منفعة محلّلة يستلزم بطلان البيع، وأمّا إذا ثبت المنع عن البيع بنصٍّ خاصّ- لا بدليل عدم اشتماله على منفعة محلّلة- فلا يلازم حرمة المنافع كلّها، فكم من محرّم بيعه مشتمل على منفعة محلّلة، فقد ورد أنّ ثمن الكلب والميتة وغيرهما سحت ومع ذلك فلهما منافع محلّلة.
وأمّا الكلام في ضابط المستثنى هذا فيقع في امور:
الأمر الأوّل: قال في المستند: يشترط في الحلّية عدم دخول الرجال عليهنّ، وإلّا يحرم وإن كانوا محارم كما احتمله المحقّق الثاني؛ للإطلاق [٣].
أقول: مستند هذا الشرط هو رواية أبي بصير المتقدِّمة المذيّلة بقوله: «ليست بالتي يدخل عليها الرجال»، ونحوها خبره الآخر.
ولايبعد- ولو بمناسبة الحكم والموضوع- اختصاص المنع بدخول الرجال الأجانب على المغنّية ومجلس النسوان.
ثمّ إنّ الظاهر أنّ هذا الشطر في الخبر من قبيل القيد للحكم بالحلّ، لاتمام العلّة ليستلزم ثبوت الحكم عند عدم دخول الرجال على المغنيّة مطلقاً إلّاما خرج بالدليل؛ سيّما بناءً على ما في نسخة الوسائل من تصدير الفقرة هذه بالواو،
[١] نفس المصدر: الحديث ١.
[٢] نفس المصدر: الحديث ٢.
[٣] المستند ٢: ٦٤٤، الشهادات.