المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧ - مستثنيات اللهو والملاهي
ثمنه، فكون ثمن الجارية حراماً لا يكون إلّالحرمة نفسها، وحرمتها لاتكون إلّا لحرمة منافعها المقصودة.
ففي معتبرة ابن فضّال عن سعيد بن محمّد الطاطري عن أبيه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سأله رجل عن بيع الجواري المغنّيات، فقال: «شراؤهنّ وبيعهنّ حرام، وتعليمهنّ كفر، واستماعهنّ نفاق» [١].
وفي رواية الوشاء- وليس في سنده من يتوقّف فيه إلّاسهل- قال: سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام عن شراء المغنّية؛ قال: «قد تكون للرجل الجارية تلهيه، وما ثمنها إلّاثمن كلب، وثمن الكلب سحت، والسحت في النار» [٢].
ونحوهما في عدّ ثمن المغنّية سحتاً روايتا إبراهيم بن أبي البلاد [٣].
وفي بعض التوقيعات المعتبرة عن محمّد بن عثمان العمري بخط صاحب الزمان عليه السلام: «وثمن المغنّية حرام» [٤].
ويمكن الإجابة على ذلك: بمنع كون السحت صريحاً في الحرمة، وإن كان ظاهراً فيها؛ ولذا ورد عدّ ثمن بعض المكروهات سحتاً. مع إمكان حمل هذه النصوص على بيع المغنّية لمنفعتها المحرّمة والغناء المحرّم؛ بعدما كان حلّ الغناء في الأعراس ثابتاً بدليل أخصّ من حرمة المغنّية بقول مطلق.
هذا، مع ما ورد من حلّ بيع المغنّية وشرائها، كما في معتبرة البرقي عن عبداللَّه بن
[١] الوسائل ١٢: ٨٨، الباب ١٦ ممّا يكتسب، الحديث ٧.
[٢] نفس المصدر: الحديث ٦.
[٣] نفس المصدر: الحديث ٤ و ٥.
[٤] نفس المصدر: الحديث ٣.