هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٩ - مسألة ١- يشترط في صحة الحوالة مضافاً إلى ما اعتبر في المحيل و المحتال و المحال عليه و ما اعتبر في العقد أمور
كتاب الحوالة و الكفالة
[القول في الحوالة]
حقيقة الحوالة تحويل المديون ما في ذمته إلى ذمة غيره، و هي متقومة بأشخاص ثلاثة: المحيل و هو المديون، و المحتال و هو الدائن، و المحال عليه.
و يعتبر في الثلاثة البلوغ و العقل و الرشد و الاختيار و عدم الحجر لفلس في المحتال و كذا في المحيل الا في الحوالة على البريء. و حيث إنها عقد من العقود تحتاج الى ايجاب من المحيل و قبول من المحتال، و أما المحال عليه فليس طرفاً للعقد و إن قلنا باعتبار قبوله، بل لا مانع من أن يكون عقدها مركباً من ايجاب و قبولين.
و يعتبر في عقدها ما يعتبر في سائر العقود، و منها التنجيز، فلو علقها على شيء بطل. و يكفى في الايجاب كل لفظ يدل على التحويل المزبور مثل «أحلتك بما في ذمتى من الدين على فلان» و ما يفيد معناه، و في القبول ما يدل على الرضا نحو: قبلت و رضيت، و نحوهما.
مسألة ١- يشترط في صحة الحوالة مضافاً إلى ما اعتبر في المحيل و المحتال و المحال عليه و ما اعتبر في العقد أمور:
منها: أن يكون المحال به ثابتاً في ذمة المحيل، فلا تصح في غير الثابت في ذمته و إن وجد سببه كمال الجعالة قبل العمل فضلًا عما لم يوجد سببه كالحوالة بما