هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٨ - مسألة ٥- لو استولى على حر فحبسه لم يتحقق الغصب لا بالنسبة الى عينه و لا بالنسبة الى منفعته
و الرابع كما اذا استولى على أرض محجرة أو العين المرهونة بالنسبة الى المرتهن الذي له فيها حق الرهانة، و من ذلك غصب المساجد و المدارس و الربط و القناطر و الطرق و الشوارع العامة، و غصب المكان الذي سبق اليه احد في المساجد و المشاهد.
مسألة ٢- المغصوب منه قد يكون شخصا كما في غصب الاعيان و المنافع المملوكة للاشخاص و الحقوق كذلك،
و قد يكون هو النوع كما في غصب مال تعين خمسا أو زكاة قبل أن يدفع الى المستحق و غصب الرباط المعد لنزول القوافل و المدرسة المعدة لسكنى الطلبة، فاذا استولى على حجرة قد سكنها واحد من الطلبة و انتزعها منه فهو غاصب لحق الشخص، و اذا استولى على أصل المدرسة و منع عن أن يسكنها الطلبة فهو غاصب لحق النوع.
مسألة ٣- للغصب حكمان تكليفيان،
و هما: الحرمة، و وجوب رفع اليد و الرد الى المغصوب منه أو وليه. و حكم وضعي، و هو الضمان، بمعنى كون المغصوب على عهدة الغاصب و كون تلفه و خسارته عليه و انه اذا تلف يجب عليه دفع بدله.
و يقال لهذا الضمان «ضمان اليد».
مسألة ٤- يجري الحكمان التكليفيان في جميع أقسام الغصب،
ففي الجميع الغاصب آثم و يجب عليه رفع اليد ورد المغصوب إلى المغصوب منه. و أما الحكم الوضعي و هو الضمان فيختص بما اذا كان المغصوب من الاموال عينا كان أو منفعة، فليس في غصب الحقوق هذا الضمان أعني ضمان اليد على اشكال في بعضها كحقي التحجير و الاختصاص.
مسألة ٥- لو استولى على حر فحبسه لم يتحقق الغصب لا بالنسبة الى عينه و لا بالنسبة الى منفعته
و ان أثم بذلك و ظلمه، سواء كان كبيرا أو صغيرا فليس عليه ضمان اليد الذي هو من أحكام الغصب، فلو أصابه حرق أو غرق أو مات تحت