هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٥ - مسألة ١- يعتبر فيه الضياع عن المالك،
انفاقه أو من جهة جهد الحيوان و كلاله- كما يتفق كثيرا ان الانسان اذا كلت دابته في الطرق و المفاوز و لم يتمكن من الوقوف عندها يأخذ رحلها أو سرجها و يسرحها و يذهب- فان تركه في كلاء و ماء و أمن ليس لأحد أن يأخذه، فلو أخذه كان غاصبا ضامنا له، و ان أرسله بعد ما أخذه لم يخرج من الضمان، و في وجوب حفظه و الانفاق عليه و عدم الرجوع على صاحبه ما مر فيما يؤخذ في العمران.
و ان تركه في خوف و على غير ماء وكلاء جاز أخذه و الانفاق عليه، و هو للأخذ اذا تملكه.
مسألة ٧- اذا أصاب دابة و علم بالقرائن ان صاحبها قد تركها و لم يدر أنه قد تركها بقصد الاعراض أو بسبب آخر
كان بحكم الثاني، فليس له أخذها و تملكها الا اذا كانت في مكان خوف بلا ماء و لا كلاء.
مسألة ٨- اذا أصاب حيوانا في غير العمران و لم يدر أن صاحبه قد تركه بأحد النحوين أو لم يتركه بل ضاعه أو شرد عنه
كان بحكم الثاني من التفصيل المتقدم فان كان مثل البعير لم يجز أخذه و تملكه الا اذا كان غير صحيح و لم يكن في ماء وكلاء، و ان كان مثل الشاة جاز أخذه مطلقا.
القول في لقطة غير الحيوان: التي يطلق عليها اللقطة عند الاطلاق و اللقطة بالمعنى الأخص.
و يعتبر فيها عدم معرفة المالك، فهو قسم من مجهول المالك له أحكام خاصة.
مسألة ١- يعتبر فيه الضياع عن المالك،
فما يؤخذ من يد الغاصب و السارق ليس من اللقطة لعدم الضياع عن مالكه، بل لا بد في ترتيب أحكامها من احراز الضياع و لو بشاهد الحال، فالحذاء المتبدل بحذائه في المساجد و نحوها يشكل ترتيب أحكام اللقطة عليه، و كذا الثوب المتبدل بثوبه في الحمام و نحوه لاحتمال تقصد المالك في التبديل و معه يكون من مجهول المالك لا من اللقطة و كذا لو تبدل