هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١٣ - مسألة ٢٢- اذا زوج صغيران فضولا
الفضولي العقد يشكل صحته بالاجازة، و لا يقاس بما اذا كان مكرها على الزواج فعقد لنفسه بالمباشرة أو بتوكيل الغير، و قد مر أن الاقوى صحته اذا لحقه الرضا.
مسألة ١٩- يكفي في الإجازة المصححة للعقد الفضولي كل ما دل على انشاء الرضا بذلك العقد،
بل يكفي الفعل الدال عليه.
مسألة ٢٠- لا يكفي الرضا القلبي في صحة العقد و خروجه عن الفضولية و عدم الاحتياج الى الإجازة،
فلو كان حاضرا حال العقد راضيا به الا أنه لم يصدر منه قول أو فعل يدل على رضاه فالظاهر أنه من الفضولي، فله أن لا يجيز و يرده. نعم في خصوص البكر اذا ظهر من حالها الرضا و انما سكتت و لم تنطق بالاذن لحيائها كفى ذلك و كان سكوتها اذنها، كما نطقت بذلك بعض الاخبار و أفتى به علماؤنا الاخيار.
مسألة ٢١- لا يعتبر في وقوع العقد فضوليا قصد الفضولية
و لا الالتفات اليها، بل المدار في الفضولية و عدمها على كون العقد بحسب الواقع صادرا عن غير من هو مالك للعقد أو عن مالكه و ان تخيل خلافه، فلو تخيل كونه وليا أو وكيلا و أوقع العقد فتبين خلافه كان من الفضولي و يصح بالاجازة، كما أنه لو اعتقد أنه ليس بوكيل و لا ولي فأوقع العقد بعنوان الفضولية فتبين خلافه صح العقد و لزم بلا توقف على الاجازة اذا كان موافقاً لما شرط عليه الموكل و مراعياً لمصلحة المولى عليه.
مسألة ٢٢- اذا زوج صغيران فضولا
فان أجاز وليهما قبل بلوغهما أو أجازا بعد بلوغهما أو بالاختلاف- بأن أجاز ولي أحدهما قبل بلوغه فأجاز الآخر بعد بلوغه- ثبتت الزوجية و يترتب جميع أحكامها، و ان رد وليهما قبل بلوغهما أو رد ولي أحدهما قبل بلوغه أو ردا بعد بلوغهما أو رد أحدهما بعد بلوغه أو ماتا أو مات احدهما قبل الاجازة بطل العقد من أصله، بحيث لم يترتب عليه أثر أصلا من توارث و غيره من سائر الآثار. نعم لو بلغ أحدهما و أجاز ثمّ مات قبل بلوغ الآخر