هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٩ - مسألة ٥- لا يعتبر في المتصدق عليه في الصدقة المندوبة الفقر و لا الإيمان،
و هي دواء المريض و دافعة البلاء و قد أبرم إبراماً، و بها يستنزل الرزق و يقضى الدين، و تخلف البركة و تزيد في المال، و بها تدفع ميتة السوء و الداء و الحرق و الغرق و الهدم و الجنون إلى سبعين باباً من السوء، و بها في أول كل يوم يدفع نحوسة ذلك اليوم و شروره، و في اول كل ليلة تدفع نحوسة تلك الليلة و شرورها.
و لا يستقل قليلها فقد ورد: تصدقوا و لو بقبضة أو ببعض قبضة و لو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة، و لا يستكثر كثيرها فإنها تجارة رابحة، ففي الخبر إذا أملقتم تاجروا اللّٰه بالصدقة، و في خبر آخر أنها خير الذخائر، و في آخر إن اللّٰه تعالى يربي الصدقات لصاحبها حتى يلقاها يوم القيامة كجبل عظيم.
مسألة ١- يعتبر في الصدقة قصد القربة،
و الأقوى أنه لا يعتبر فيها العقد المشتمل على الايجاب و القبول كما نسب الى المشهور، بل تكفي المعاطاة، فتتحقق بكل لفظ أو فعل من إعطاء أو تسليط قصد به التمليك مجاناً مع نية القربة، و يشترط فيها الاقباض و القبض و بعد القبض تكون لازمة لمكان قصد القربة.
مسألة ٢- لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض و إن كانت على أجنبي على الأصح.
مسألة ٣- تحل صدقة الهاشمي لمثله و لغيره مطلقاً حتى الزكاة المفروضة و الفطرة،
و أما صدقة غير الهاشمي للهاشمي فتحل في المندوبة و تحرم في الزكاة المفروضة و الفطرة، و أما المفروضة غير هما كالمظالم و الكفارة و نحوها فالاحوط عدم إعطائها لهم و تنزههم عنها.
مسألة ٤- يعتبر في المتصدق البلوغ و العقل و عدم الحجر لفلس أو سفه.
نعم في صحة صدقة من بلغ عشر سنين وجه، لكنه لا يخلو عن إشكال.
مسألة ٥- لا يعتبر في المتصدق عليه في الصدقة المندوبة الفقر و لا الإيمان،
بل