هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٤ - مسألة ١٨- اذا كانت للعين منافع متعددة و كانت معطلة
الموجب لهلاك نفس محترمة أو مال محترم لغير الغاصب العامد، فيصبر المالك حتى يرتفع ذلك المحذور و على الغاصب أجرته في المدة التي كان تحت يده.
و هكذا الحال فيما اذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبة، فان للمالك الزامه بنزعها و يجب عليه ذلك و ان أدى الى فساد الثوب، و ان ورد نقص على الخشب أو اللوح أو الخيط بسبب اخراجها و نزعها يجب على الغاصب تداركه. هذا اذا يبقى للمخرج من الخشبة و المنزوع من الخيط قيمة، و أما اذا كان بحيث لا يبقى له قيمة بعد الاخراج أصلا، كما اذا كان الخيط ضعيفا يفسد بنزعه، فالظاهر أنه بحكم التالف، فيلزم الغاصب بدفع البدل و ليس للمالك مطالبة العين.
مسألة ١٦- لو مزج المغصوب بما يمكن تميزه و لكن مع المشقة
كما اذا مزج الشعير المغصوب بالحنطة أو الدخن بالذرة يجب عليه أن يميزه و يرده.
مسألة ١٧- يجب على الغاصب مع رد العين ردّ بدل ما كانت لها من المنفعة في تلك المدة إن كانت لها منفعة،
سواء استوفاها كالدار سكنها و الدابة ركبها أو لم يستوفها بل كانت العين معطلة.
مسألة ١٨- اذا كانت للعين منافع متعددة و كانت معطلة
فالمدار على المنفعة المتعارفة بالنسبة الى تلك العين و لا ينظر الى مجرد قابليتها لبعض المنافع، فمنفعة الدار بحسب المتعارف هي السكنى و ان كانت قابلة في نفسها بأن تجعل محرزا أو مسكنا لبعض الدواب و غير ذلك فلا ينظر الى غير السكنى، و منفعة بعض الدواب كالفرس بحسب المتعارف الركوب، و منفعة بعضها الحمل و ان كانت قابلة في نفسها لان تستعمل في ادارة الرحى و الدولاب أيضا، فالمضمون في غصب كل عين هو المنفعة المتعارفة بالنسبة الى تلك العين، و لو فرض تعدد المتعارف منها فيها كبعض الدواب التي تعارف استعمالها في الحمل و الركوب معا فان لم تتفاوت أجرة تلك المنافع ضمن تلك الاجرة، فلو غصب يوما دابة تستعمل في الركوب