هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٣٩ - مسألة ١٠- الكفار يتوارثون و ان اختلفوا في الملل و النحل،
و كان اسلام من أسلم بعد قسمة التركة بينهم، و أما اذا كان اسلامه قبل القسمة اختص الارث به.
مسألة ٨- المراد بالمسلم و الكافر وارثا و موروثا و حاجبا و محجوبا أعم منهما حقيقة و مستقلا أو حكما و تبعا،
فكل طفل كان أحد أبويه مسلما حال انعقاد نطفته مسلم حكما و تبعا فيلحقه حكمه و ان ارتد بعد ذلك المتبوع فلا يتبعه الطفل في الارتداد الطارئ. نعم يتبعه في الاسلام اذا أسلم أحد أبويه قبل بلوغه بعد ما كانا كافرين حين انعقاد نطفته. و كل طفل كان أبواه معا كافرين أصليين أو مرتدين أو مختلفين حين انعقاد نطفته بحكم الكافر حتى يسلم أحدهما قبل بلوغه أو أظهر الاسلام هو بعد بلوغه، فعلى ما ذكرنا لو مات كافر و له أولاد كفار و له أطفال أخ مسلم أو اخت مسلمة يرثه اولئك الاطفال دون الاولاد، و لو كان له ابن كافر و طفل ابن مسلم يرثه طفل ابنه دون ابنه، و لو مات مسلم و له طفل ثمّ مات ذلك الطفل و ليس له وارث مسلم في جميع الطبقات كان وارثه الامام ٧ كما هو الحال في الميت المسلم، و لو مات طفل بين كافرين و له مال و كان ورثته كلهم كفارا ليس بينهم مسلم ورثه الكفار على ما فرض اللّٰه دون الامام. هذا اذا كان أبواه كافرين أصليين، و أما اذا كانا مرتدين فهل لهذا الطفل حكم الكفر الارتدادي حتى يكون وارثه الامام أو حكم الكافر الاصلي حتى يرثه ورثته الكفار؟ وجهان لا يخلو ثانيهما من قوة.
مسألة ٩- المسلمون يتوارثون و ان اختلفوا في المذاهب و الأصول و العقائد،
فيرث المحق منهم عن مبطلهم و بالعكس و مبطلهم عن مبطلهم. نعم الغلاة و الخوارج و النواصب و من أنكر ضروريا من ضروريات الدين كوجوب الصلاة وصوم شهر رمضان كفار أو بحكمهم، فيرث منهم المسلمون و هم لا يرثون منهم.
مسألة ١٠- الكفار يتوارثون و ان اختلفوا في الملل و النحل،
فيرث النصراني