هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٨ - مسألة ٢٣- إذا كان الدين حالًا أو حل و أراد المرتهن استيفاء حقه،
الاجارة و غيرهما من النواقل وقف على اجازة المرتهن، ففي مثل الاجارة تصح بالاجازة و بقيت الرهانة على حالها، بخلافها في البيع فانه يصح بها و تبطل الرهانة، كما أنها تبطل اذا كان عن اذن سابق من المرتهن.
مسألة ٢٠- لا يجوز للمرتهن التصرف في الرهن بدون إذن الراهن،
فلو تصرف فيه بركوب أو سكنى و نحوهما ضمن العين لو تلفت تحت يده للتعدي، و لزمه أجرة المثل لما استوفاه من المنفعة، و لو تصرف فيه ببيع و نحوه أو بإجارة و نحوها وقع فضولياً فان اجازه الراهن صح و كان الثمن و الاجرة المسماة له، و هل يكون الثمن رهنا في البيع لم يجز لكل منهما التصرف فيه الا باذن الآخر او يحتاج رهنية الثمن الى اتفاق جديد وجهان، و أما في الإجارة فالعين تبقى رهناً ان اجاز الراهن.
مسألة ٢١- منافع الرهن [للراهن]
كالسكنى و الخدمة و كذا نماءاته المنفصلة كالنتاج و الثمر و الصوف و الشعر و الوبر، و المتصلة كالسّمن و الزيادة في الطول و العرض، كلها للراهن، سواء كانت موجودة عند الرهن أو وجدت بعده، و لا يتبعه في الرهانة إلا نماءاته المتصلة.
مسألة ٢٢- لو رهن الأصل و الثمرة أو الثمرة منفردة صح،
فلو كان الدين مؤجلًا و أدركت الثمرة قبل حلول الأجل، فإن كانت تجفف و يمكن ابقاؤها بالتجفيف مثلًا جففت و إلا بيعت و كان الثمن رهنا.
مسألة ٢٣- إذا كان الدين حالًا أو حل و أراد المرتهن استيفاء حقه،
فإن كان وكيلًا عن الراهن في بيع الرهن و استيفاء دينه منه له ذلك من دون مراجعة اليه، و إن لم يكن وكيلًا عنه في ذلك ليس له أن يبيعه بل يراجع الراهن و يطالبه بالوفاء و لو ببيع الرهن أو توكيله في بيعه، فإن امتنع من ذلك رفع امره الى الحاكم ليلزمه بالوفاء أو البيع فإن امتنع على الحاكم الزامه باعه عليه بنفسه أو بتوكيل الغير و لو